مختص: إسرائيل ستقلب معادلة مسيرة العودة من متلقي إلى مبادر

أكد مدير مركز الاستشارات الدولية في حيفا، وديع أبو نصار، أن الحديث عن اتصالات مصرية مع الفصائل الفلسطينية لمنع وقوع مواجهة مسلحة مع إسرائيل، يُؤشر لعدم قبول الأخيرة بأن تبقى حركة حماس وبقية الفصائل والشعب الفلسطيني، أسياد الموقف.

وقال أبو نصار في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "هناك تفسيرين للجهود المصرية، أولا: القناعة بضرورة عدم خروج الأوضاع عن زمام السيطرة، لأنه بناءً على خبرات الماضي كانت حروب القطاع الثلاث الأخيرة، بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005، بسبب أحداث محلية، لذلك مصر معنية بالهدوء". على حد قوله

وأضاف بأن التفسير الثاني هو: رسائل يحاول الجانب الإسرائيلي تمريرها ببعض التهديدات من خلال الوساطة المصرية، بعدم قبوله ببقاء الجانب الفلسطيني المبادر، وفي ذات الوقت تكون إسرائيل متلقي، مع احتمالية أن تُقلب المعادلة خلال الأيام القادمة.

وكشف مسؤول فلسطيني فضل عدم ذكر اسمه، لصحيفة "القدس العربي" اللندنية، أن مسؤولي جهاز المخابرات المصرية، أجروا اتصالات مكثفة تجاه غزة، قبل انطلاق المسيرة، كان هدفها الاستفسار عن الخطوات القادمة، في مسعى لمنع أي "تصعيد عسكري" حال تفاقمت الأمور الميدانية. وأشار إلى أن المسؤولين المصريين كانوا قلقين قبل تلك الاتصالات من حدوث تصعيد قد يسفر عن اندلاع "مواجهة مسلحة".

وفيما يتعلق بموقف الأحزاب الإسرائيلية من مسيرة العودة أكد الخبير الفلسطيني، أن "هناك وجهات نظر مختلفة في الخريطة الحزبية لإسرائيل من مسيرة العودة، فاليسار نوعا ما مؤيد لسلميتها، لكن الوسط متخبط في حسم أمره مع من يكون وانها في حال كانت سلمية فإنها ستشكل نوعاً من التهديد للأمن ولابد من إرسال رسائل لوقفها".

وأضاف أن اليمين المتطرف يرى أن المسيرة، عبارة عن غطاء لحركة حماس لمواجهة إسرائيل، لافتاً إلى أن فلسطينيي الداخل مؤيدون لمسيرة العودة لطابعها السلمي. على حد قوله

ويرى أبونصار أن العالم بغالبيته الساحقة أقرب إلى الموقف الفلسطيني منه إلى الإسرائيلي، الأمر الذي تم التعبير عنه فرنسياً بمطالبة الإسرائيليين بضبط النفس، وكذلك السيناتور بيرني ساندرز المرشح اليهودي السابق للرئاسة الأمريكية، الذي احتج على الأداء الإسرائيلي في مواجهة المتظاهرين العزل.

واستدرك قائلاً: "لكن في النهاية دولياً من يحسم الأمور، هو الإدارة الأمريكية، الأكثر يمنية من اليمين الإسرائيلي المتطرف، وذلك على مر تاريخ الإدارات هناك".

المصدر: الناصرة - وكالة قدس نت للأنباء -