أكد الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات، أن مشاركة السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، بطقوس تلمودية، صباح اليوم الاثنين، عند حائط البراق، بالمسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، غيرمستغرب، مع معرفة سجله المنحاز للصهيونية أكثر من الصهاينة أنفسهم، وباعتباره عراب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
وقال عبيدات في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "فريدمان يريد أن يظهر أنه مخلص، لما يسمى بالآباء المؤسسيين للصهيونية، بتصريحاته الغير أخلاقية، وزعمه أن إسرائيل لا تحتل الضفة الغربية، واعتباره جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، دفاع عن النفس، بالإضافة لاستنكاره للعمليات الفدائية الفلسطينية، رغم أن القانون الدولي يكفل مقاومة الاحتلال بكافة الأشكال، ويعتبرها شرعية".
وذكرت الإذاعة العبرية الرسمية، أن فريدمان، شارك في صلاة "نعمة كوهانيم" السنوية، وهي طقوس توراتية يهودية.
ويرى عبيدات أن عملية ما يسمى بـ"تقديم القرابين" تشهد تصعيداً غير مسبوقاً، ففي السنوات العشر الأخيرة كانت تجري بشكل سري ومغلق، منوهاً إلى أن "ضعف الحالة الفلسطينية والعربية، أدت لإعطاء المستويات التشريعية والقضائية في إسرائيل، الضوء الأخضر لجماعات الهيكل للهجوم على الأقصى".
ولفت إلى أنه في العام 2015 قامت جماعات الهيكل بتقديم القرابين على بعد 4 كيلومتر من الأقصى، وفي العام 2016 على بعد كيلو ونصف في منطقة جبل الطور، وفي العام 2017 على بعد 400 متر من الأقصى في منطقة بطن الهوى في سلون.
وأضاف أن العام الحالي قامت الجماعات بتقديم القرابين فوق القصور الأموية، الملاصقة للجزء الغربي للأقصى، بما يُؤشر لمخطط إسرائيلي يتجاوز البرنامج المعلن للتقسيم المكاني والزماني للأقصى إلى هدم المسجد القبلي وإقامة هيكلهم المزعوم هناك.
وكانت جماعات "الهيكل المزعوم" أعلنت عن تنظيم مسيرة حاشدة لمناسبة "الفصح" العبري، ظهر اليوم من "باب الخليل"، وتنتهي باقتحام المسجد الأقصى قبل موعد صلاة الظهر.
وتضمنت اعلانات هذه الجماعات المتطرفة شعارات عنصرية، منها الدعوة لـ"تطهير" ما أسمته وأطلقت عليه تسمية "جبل الهيكل" من المسلمين لـ"يتمكنوا من تنفيذ قرابين الفصح فيه".
