أرسلت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني(حشد) مذكرة إحاطة، الى أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، لوضعه في صورة وتفاصيل الجرائم الإسرائيلية الأخيرة بحق المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة.
وأشارت المذكرة، إلى إن فكرة مسيرات ومخيمات العودة، جاءت كنتيجة حتمية لتظافر عدد من الأسباب الموضوعية، من بينها، ضعف وعدم قدرة كل الوسائل الأخرى لإعمال حق اللاجئين في العودة، بما في ذلك عدم مقدرة المنظمات الدولية لإعمال حقوق اللاجئين والشعب الفلسطيني، نتيجة لفرض دولة الاحتلال وإلى جانبها الولايات المتحدة الامريكية، حقائق جديدة على أرض الواقع، دون مراعاة المبادئ الراسخة في القانون الدولي، كما يشكل استمرار السياسات الإسرائيلية وخاصة السياسات الاستيطانية، و تشييد جدار الفصل العنصري، وغيرها سبب لهذا الحراك الشعبي والسلمي.
هذا، وقد عمدت المذكرة، لمشاطرة، الأمين العام، معلومات وتفاصيل دقيقة بشأن الجرائم الإسرائيلية المرتكبة على مدار ساعات يوم الجمعة الموافق 30 مارس/اذار 2018 بحق المتظاهرين/ات السلميين الذين شاركوا في فعاليات مسيرة ومخيم العودة، حيث أفضت الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بالتاريخ أعلاه إلى استشهاد (15) مواطناً على الفور، واستشهاد مواطن أخر متأثرا بحراجة، واصابة أكثر من (1087) آخرين، من بينهم (207) من الأطفال، و(35) سيدة، وصحافيين، و(854) أصيبوا بالأعيرة النارية، من بينهم (40) في حالة الخطر.
وأكدت المذكرة، أنه وفقا لروايات الشهود، وافادتهم الموثقة، وتسجيلات كاميرات الصحافة، فإن الاستهداف الإسرائيلي للمتظاهرين، كان عمل مخطط له، خاصة أن المتظاهرين السلميين، لم يبادر أي منهم بالقيام بأي عمل عنف أو عسكري، أو أي عمل يشكل تهديد على حياة الجنود الإسرائيليين المنتشرين على السياج الحدودي، الذين بادروا في استخدام القوة المفرطة والمميتة في سياق تعاملها مع المدنيين الفلسطينيين من الأطفال والشبان والنساء المشاركين في مسيرات العودة السلمية، وكذلك حالت الجرائم الإسرائيلية من إمكانية وصول سيارات الإسعاف للمصابين وذلك عبر منعها من التقدم وعرقلة علمها بشكل يتنافى مع القيم الإنسانية والقانونية.
في نهاية المذكرة، طالبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني(حشد)، المجتمعين الثلاثاء بجامعة الدول العربية، لتوظيف المعلومات المرسلة إليهم عبر المذكرة، ومن أجل حث الأجسام الإقليمية والدولية والدول الأعضاء في الجامعة للمساهمة في دعم مسارات المحاسبة الدولية للقادة الإسرائيليين، كما دعت المذكرة جامعة الدول العربية لإصدار قرارات تضمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني كافة وبشكل خاص المتظاهرين السلميين، إلى جانب عزل إسرائيل عبر قرار عربي موحد، وكذلك اخذ قرارات عملية للتصدي للقرارات الأمريكية الأخيرة.
