فتح: كل طريق لا تؤدي إلى القدس لا نخطو فيها

أكد الناطق باسم حركة فتح عاطف أبو سيف، أن تصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن للإسرائيليين الحق في العيش بسلام على أراضيهم، وذلك في مقابلة نشرتها يوم الاثنين مجلة (ذا أتلانتيك) الأمريكية، في غير مكانها، لأن التطبيع مع إسرائيل دون التزامها بالحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها إقامة الدولة وعاصمتها القدس وفقاً لمقررات قمة بيروت، قلب للحقائق وذر للرماد بالعيون.

وقال أبو سيف في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "إسرائيل تحاول أن تبدأ من الخواتم وليس البدايات، بمعنى أن يُطًبع العرب معها ومن ثم تنظر إلى الحقوق الفلسطينية، الأمر المنافي للمنطق".

وشدد على أن "الأزمة الأساسية أن الشعب الفلسطيني لا يعيش بسلام على أرضه، ولذلك يجب تركيز الجهود العربية نحو تجريم الاحتلال، عبر مطالبات لعقد محاكمات لجنرالاته، واستصدار قرارات أممية تدعم صمود شعبنا".

ونوه إلى "ضرورة إسناد العرب للمقاومة الشعبية وجعلها جزء من إستراتيجية وطنية شاملة، لأنه دون ذلك لا يمكن لشعب آخر في أي دولة أخرى العيش بسلام وأمان". على حد قوله

وفيما يتعلق باستخدام القضية الفلسطينية كجزء من صراعات الرياض مع طهران بتوثيق علاقاتها بإسرائيل، أكد أبو سيف، قائلاً: "إن حركة فتح دائماً تدعو، لتجنيب القضية الفلسطينية الصراعات والتجاذبات بين إسرائيل ودول المنطقة، وشدد قائلاً: " كل طريق لا تؤدي إلى القدس لا نخطو فيها، لكن كل صراع له علاقة بالقدس وفلسطين فنحن طرفاً أساسياً فيه".

وأضاف إن "استخدام فلسطين في التجاذبات الإقليمية تشوية للمستقبل وليس الحاضر فقط، الأمر الذي سيحدث ضرراً للقضية وشعبنا".

وفيما يتعلق بموقف بن سلمان من المسجد الأقصى، أكد أبو سيف، أن "الجهود العربية ينبغي أن تركز على مساعدتنا في تعزيز صمودنا في القدس، التي تتعرض لعمليات مصادرة وتهويد وقتل ممنهجة، وذلك بتفعيل صناديق دعمها، بالإضافة لتفعيل الإستراتيجية الوطنية القومية العربية لدعم صمود أهلها، الأمر الذي سيفضح سياسات الاحتلال هناك".

وشدد على أن مقاومة شعبنا منذ ثورة البراق عام 1929، حتى يومنا هذا التي قدم خلالها مئات الآلاف من الشهداء، أكدت على أن المسجد الأقصى وكل قباب ومساجد فلسطين ملك لشعبنا، وكذلك الكنائس، وبخاصة أن جميع الحفريات تأكد أن ما كتبه كهنة التوراة مجرد أساطير لم تثبت حقيقتها.

وقال ولي العهد السعودي "لدينا مخاوف دينية بشأن مصير المسجد الأقصى في القدس وبشأن حقوق الشعب الفلسطيني. هذا ما لدينا. ليس لدينا أي اعتراض على أي شعب آخر".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -