يشهد قطاع غزة تحضيرات مكثفة بطابع شعبي للجمعة الثانية من "مسيرات العودة" قرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 48 وسط تنديد فلسطيني رسمي بإبقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إطلاق النار.
ولوحظ على نطاق واسع شروع عشرات الشبان في جمع إطارات مركبات يخططون لإحراقها على طول السياج الفاصل شرق قططاع غزة خلال تظاهرات يوم الجمعة المقبل.
ويريد الشبان من خلال اللجوء إلى أسلوب حرق الإطارات أن يشكل الدخان الكثيف الذي ينبعث منها عائقا للرؤية أمام الجنود الإسرائيليين.
كما عمل الشبان على جمع المرايا لإبهار عيون قناصة الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال ومحاولة إعاقة استهدافهم للمتظاهرين قرب السياج الفاصل.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه توافد مئات الفلسطينيين إلى المناطق الشرقية لقطاع غزة على بُعد مئات الأمتار من السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 48 للمشاركة في خيام الاعتصام المقامة فيها.
وتشهد تلك الخيام فعاليات شعبية وثقافية متنوعة يريد القائمون عليها أن يعززوا استقطاب أكبر حشد شعبي ممكن فيها وإبقاء المشاركة في مسيرات العودة قويا.
في المقابل، نقلت تقارير عبرية عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن يوم الجمعة القادم سيشهد تجددا للفعاليات بمشاركة أوسع مما كانت عليه الجمعة الماضية، وأن الجيش يستعد لمثل هذه التطورات.
وذكرت أن وزير الجيش الإسرائيلي افيغدور ليبرمان أجرى اليوم جولة قرب السياج الفاصل مع قطاع غزة وهدد بالتصدي لأي محاولات للمس بالسيادة الإسرائيلية.
ونددت حكومة الوفاق الفلسطينية بقرار سلطات الاحتلال إبقاء أوامر إطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين قرب السياج الفاصل مع قطاع غزة، وطالبت بحماية دولية للمتظاهرين سلميا.
وقال بيان صادر عن الحكومة عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله إن "المجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية يوم الجمعة الماضية تمت مع سبق الإصرار وفقا لمخطط وأوامر عليا تم الترتيب لها مسبقا".
وأشار البيان إلى "سلسلة التهديدات الإسرائيلية بإرسال القناصة ونشر المدفعية وآلاف الجنود وإطلاق النار على المواطنين العزل شرق قطاع غزة رغم أنها مسيرات شعبية سلمية".
وأكد أن "هذا التصعيد الخطير يستدعي فتح تحقيق دولي ومحاسبة إسرائيل على جريمتها التي تسببت في إراقة دماء وإزهاق أرواح المواطنين الأبرياء".
واستهجن البيان "حالة الصمت الدولي من المجتمع الدولي تجاه الانتهاك الصارخ للقانون الدولي والإنساني وتجاه الجرائم والممارسات العنصرية التي تقترفها إسرائيل بحق الفلسطينيين".
واستشهد منذ الجمعة الماضية 19 فلسطينيا ثلاثة منهم قضوا في قصف مدفعي إسرائيلي والبقية خلال مواجهات مع قوات الاحتلال على طول السياج الفاصل مع القطاع.
وجرت المواجهات مع بدء مسيرات غير مسبوقة قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48 تحت اسم (مسيرة العودة الكبرى) بمشاركة مئات آلاف الفلسطينيين وذلك بدعوة من لجنة تنسيقية تضم الفصائل الفلسطينية ومنظمات حقوقية وأهلية.
