ذكرت صحيفة "هارتس" أن بلدية حولون رفضت السماح بإقامة مراسم الذكرى المشتركة لضحايا الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني على أراضيها، بادعاء أنه نشاط سياسي، حسب ما قالته حركة "محاربون للسلام" و"منتدى العائلات الثكلى". ووفقا لجهات في التنظيمين المسؤولين عن تنظيم هذه المراسم، فقد جرت مفاوضات متواصلة لإقامة المراسم في "مركز التوتو" الرياضي في حولون، والذي تملكه البلدية. وبعد شهر ونصف من تقدم المفاوضات قيل لهم فجأة إنهم لا يستطيعون تنظيم المراسم هناك.
وتجري المراسم المشتركة للضحايا الإسرائيليين والفلسطينيين كل سنة، بشكل متزامن مع مراسم ذكرى ضحايا الجيش الإسرائيلي. وجرت المراسم المشتركة الأولى في عام 2006، ومنذ ذلك الوقت يتزايد عدد المشاركين كل سنة. وفي العام الماضي جرت المراسم في تل أبيب بمشاركة حوالي 4000 شخص، وبقي خارج القاعة مئات الأشخاص، الذين لم يجدوا لهم مكانا في القاعة المكتظة بالحضور.
وهذه السنة أبلغت الشركة البلدية المسؤولة عن القاعة الرياضية في تل أبيب، المنظمين بأنهم لا يستطيعون تنظيم المراسم في القاعة، بسبب كثرة عدد المشاركين في العام الماضي. وبدا المنظمون البحث عن مكان آخر لإقامة المراسم، ووصلوا إلى مدراء قاعة حولون، واجروا معهم مفاوضات، وأطلعوهم على برنامج المراسم كاملا، وتم الاتفاق على أجرة القاعة، وعلى كل الإجراءات التنظيمية، وفقا لما قاله المنظمون. ولكن إدارة القاعة أبلغتهم فجأة أنها لا تستطيع تأجيرهم القاعة لأن النشاط سياسي.
وبسبب ضغط الوقت عاد المنظمون إلى بلدية تل أبيب، التي وافقت على تأجيرهم منطقة "حديقة الورود" في "حدائق يهوشواع" ولكن مقابل أجرة تزيد بكثير عن العام الماضي، حيث طولبوا بدفع حوالي 95 ألف شيكل أجرة المكان فقط، ناهيك عن تكاليف إقامة المسرح والبنى التحتية الأخرى المطلوبة، وتكلفة ترتيب الحراسة. ونتيجة لذلك، قال المنظمون إن التكلفة ستصل هذا العام إلى حوالي 600 ألف شيكل، وهو ما يساوي ضعفي التكلفة في 2017.
