فاجأ رئيس بلدية مدينة بيت جالا الفلسطينية، القريبة من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية بعد أن اعترف بأنه يعمل كوكيل لشركة “تنوفا” الإسرائيلية الغذائية المتخصصة بمنتجات الحليب والألبان.
وأدلى نيقولا خميس باعترافه خلال مقابلة مع تلفزيون “وطن” الفلسطيني.
وسأل مراسل “وطن” خميس: “البعض يقول إن السبب في تراجع شعبيتك في الآونة الأخيرة هو أنك في النهاية رئيس بلدية، ولكنك وكيل شركة تنوفا الإسرائيلية في المنطقة ماذا ترد على هذه القضية؟”
ورد رئيس البلدية: “يسعدني أنك سألت هذا السؤال. انا وكيل شركة تنوفا وليس من اليوم. مثلي مثل أي مواطن فلسطيني، مثل أي فلسطيني يخرج للعمل في المستوطنات. لقد قمنا ببناء مستوطناتهم، وقمنا ببناء بيوتهم، وتعبيد شوارعهم، عملنا في منازلهم…. هذا هو الوضع لدينا. كل الناس تبحث عن لقمة عيشها”.
وقال خميس إنه إذا اتخذت حكومة السلطة الفلسطينية قرارا يمنع العمل في إسرائيل ومع الإسرائيليين وشراء المنتجات الإسرائيلية، سيكون أول من يمتثل لهذا القرار.
وأشار إلى أنه عندما اتخذت السلطة الفلسطينية قرارا في العام الماضي يحظر دخول المنتجات الإسرائيلية إلى الأراضي الخاضعة لسيطرتها، احترم هو هذا القرار لمدة 19 يوما كاملا ولم يسوق لأي منتجات إسرائيلية.
وأضاف خميس: “أنا أعمل بحسب النظام والقانون. والقانون الفلسطيني لا يمنع الفلسطينيين من العمل مع إسرائيل، بما في ذلك الشراء والبيع”.
وقال إنه على استعداد لترك عمله كممثل لتنوفا في حال تم تغيير القانون. “ولكنني لن أتوقف عن العمل (مع تنوفا) إذا جاء أحدهم وطلب مني التوقف في الوقت الذي يقوم به الآخرون بفعل الشيء نفسه”.
خميس أشار أيضا إلى أن الفلسطينيين يواصلون شراء الإسمنت والحديد من إسرائيل. وقال: “نحن نجلب أشياء كثيرة من إسرائيل، وأنا لا أختلف عن غيري. في النهاية أنا أعمل بحسب القانون، ومرخص من وزارة الاقتصاد ووزارة الصحة ووزارة الزراعة وجميع الوزارات الفلسطينية وأدفع كل الضرائب”.
وعندما سُئل عن الحرج الذي يسببه ذلك للفلسطينيين، خاصة في خضم الحملات التي تدعو إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، رد خميس: “أنا وكيل لبضائع إسرائيلية وبضائع أجنبية. مثلي مثل أي شخص آخر”.
وأشار رئيس البلدية إلى أنه حتى السلطة الفلسطينية لديها مؤسسات وممثلون يعملون مع شركات إسرائيلية، وقال: “إذا كان ذلك الشيء يعيبنا، فلنتوقف جميعا. ولكن إذا لم يكن ذلك يعيبنا، فنحن نريد العمل. نحن دولة محاصرة؛ لا توجد لدينا معابر والاستيراد صعب جدا… عندما يصدرون قرارا بوقف ذلك، سنتوقف مثل الآخرين”.
