ترامب يتحدث عن «عمليات سرية» في هرمز ويصف تفاهم إيران بأنه «ربما استسلام غير مشروط»

صرح الرئيس ترامب لبرنامج

في تطور لافت يضيف بعدًا جديدًا إلى خلفيات التفاهم الأميركي الإيراني، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع «أكسيوس» إن الولايات المتحدة تفاوضت مع طهران من موقع قوة، بعدما نجحت، وفق تعبيره، في شل قدرات بحرية وجوية إيرانية، وتدمير رادارات ومعدات مراقبة جعلت إيران «غير قادرة على رؤية» حركة السفن التي كانت ترافقها المدمرات الأميركية في مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية.

وبحسب ما نُقل عن ترامب، فإن القوات الأميركية كانت تُخرج السفن من المضيق ليلًا «من دون علم الإيرانيين»، مشيرًا إلى أن مدمرات أميركية رافقت عشرات السفن التجارية وناقلات النفط في أكثر من ليلة، بينها 25 سفينة في إحدى الليالي، و22 سفينة في ليلة أخرى، و19 سفينة في ليلة ثالثة. وقال إن هذه العمليات جرت في ظل تعطيل قدرات الرصد الإيرانية، ما منع الطرف الآخر من اكتشاف حجم الحركة البحرية التي كانت تتم تحت المظلة الأميركية.

وربط ترامب هذه العمليات بما وصفه بـ«الهزيمة العسكرية الكاملة» لإيران، قائلًا إن مذكرة التفاهم التي وُقعت مع طهران «قد تكون استسلامًا غير مشروط»، وإن الحصار البحري والضغط العسكري دفعا إيران إلى طاولة المفاوضات أكثر من أي عامل آخر. وأضاف أن البديل عن الاتفاق كان استمرار الحرب لأسابيع إضافية، وهو مسار قال إنه كان سيؤدي إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقًا، وتعريض الاقتصاد العالمي لخطر ركود أو كساد واسع بسبب اضطراب إمدادات النفط.

وتطرق ترامب أيضًا إلى القيادة الإيرانية الجديدة، قائلًا إنه لم يتحدث مع المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، لكنه وصفه بأنه يتمتع «بقدر من الشجاعة»، مضيفًا أن خامنئي الابن «مختلف عن والده». وأشار إلى أن ما يجري في إيران يبدو، في تقديره، أقرب إلى «تغيير في النظام»، في إشارة إلى التحولات التي أعقبت الحرب والضربات الأميركية الإسرائيلية على بنية القيادة والقدرات العسكرية الإيرانية.

وفي سياق دفاعه عن سياساته السابقة، هاجم ترامب الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما عام 2015، واصفًا إياه بـ«الكارثة»، وقال إن أوباما منح إيران «مئات المليارات»، بينما شدد على أنه لن يمنح طهران أموالًا. واعتبر أن الاتفاق السابق كان يفتح طريقًا أمام إيران لامتلاك سلاح نووي، زاعمًا أنه لو امتلكت إيران قنبلة نووية لاستخدمتها سريعًا، ولما بقيت إسرائيل قائمة اليوم.

وتكشف تصريحات ترامب عن محاولته تقديم مذكرة التفاهم مع إيران باعتبارها نتيجة مباشرة للضغط العسكري والحصار البحري، لا تنازلًا أميركيًا أمام خطر إغلاق مضيق هرمز. غير أن هذه الرواية تصطدم بتقديرات وتحليلات تشير إلى أن خشية واشنطن من أزمة نفط عالمية، وتوقف الملاحة في أحد أهم شرايين الطاقة، كانت عاملًا حاسمًا في دفع الإدارة الأميركية إلى قبول تفاهم محدود بدل مواصلة الحرب المفتوحة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن