"ما ذنب طفلي أن يتسبب له قناص إسرائيلي بإعاقة دائمة، وأن يحرموه من اللهو واللعب والجري في الحارة كأقرانه من الأطفال، بعد أن بُترت رجله، صباح أمس، عقب إصابته بطلق ناري متفجر أُطلق عليه مباشرة على الحدود الشرقية لمخيم البريج".
"كان من الممكن أن يطلقوا الرصاص حوله أو بجواره حتى يخاف ويعود من حيث أتى إلى منزله، أما أن يستهدفوه بطلق محرم دولياً، لا يُستخدم حتى في الحروب وضد من يُشكل خطراً عليهم، أدى إلى تهشم كامل في عظام الرجل، وتقطيع الأوردة والشرايين المغذية لها، فهذا بحد ذاته إجرام يُضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق أبنائنا".
وصرخ المواطن يامن نوفل، والد الطفل عبد الرحمن الذي انتشرت صوره على صفحات التواصل الاجتماعي، وهو محمول ورجله مدلاة بعد إصابتها بطلق ناري متفجر، قائلاً لصحيفة "الأيام" الفلسطينية : "لم يكد طفلي، البالغ من العمر 11 عاماً، يعي ما يدور حوله في هذه الدنيا، حتى أُضيف إلى الآلاف من ذوي الاحتياجات الخاصة، المحتاجين لرعاية طبية وشخصية ونفسية خاصة".
وأضاف نوفل: "كل ذلك نتيجة جندي حاول أن يتلذذ على عذابات طفلي، ويحرمه من الجري وحتى المشي كأقرانه من أبناء عمومته الأطفال، كونه تسبب ببتر رجله من تحت الركبة، لعدم استطاعة الأطباء إعادة ترميم العظم الذي أصيب بالتسمم الشديد".
وذكر أن ابنه عبد الرحمن غادر، أول من أمس، غزة إلى رام الله بناءً على استجابة الرئيس محمود عباس لمناشدة تقدمت بها عائلته، حيث أُدخل فور وصوله إلى هناك للمستشفى الاستشاري العربي، إلا أن الأطباء وجدته المرافقة له، أبلغونا بأنه تم بتر رجله نتيجة إصابته بالتسمم في الرجل والرئتين والكلى ووصول نسبة دمه إلى 4 درجات.
وأشار إلى أن ابنه يرقد الآن في غرفة العناية المركزة لخطورة وضعه الصحي، مناشداً الرئيس عباس بضرورة إجراء التحويلة اللازمة له لتحويله إلى مستشفيات دولية أكثر تخصصاً في مثل حالة ابنه، ومن أجل توفير طرف صناعية له حتى يستطيع السير عليها بشكل لا يتسبب له بوضع نفسي صعب.
وأكد نوفل أنه سيعمل من خلال المراكز الحقوقية الفلسطينية والدولية، على رفع دعوى قضائية ضد سلطات الاحتلال بشكل عام، وضد الجندي الإسرائيلي الذي تسبب بإعاقة لابنه بسبب قنصه من مسافة بعيدة دون أن يُشكل أي خطر على حياته، بل وكان واقفاً ينظر إلى ما يدور حوله من مواجهات غير مشارك فيها.
