نظمت سفارة دولة فلسطين لدي جمهورية سريلانكا، بالتعاون مع لجنة الصداقة السريلانكية – الفلسطينية، مؤتمرا صحفيا اليوم الثلاثاء، حول الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق أعضاء الوفد السريلانكي الذي رشح للمشاركة في مؤتمر القدس الدولي الذي عقد في فلسطين.
حضر المؤتمر رئيس لجنة الصداقة الفلسطينية – السريلانكية، جايتلاكا ديسيلفا، وعضو البرلمان السريلانكي، مجيب الرحمن، والكاهن باديجاما ثيرو، والأب بينيديكت ساراث، والقائم بالأعمال هشام أبوطه الذي قدم الوفد الضيف للمؤتمر وما قامت به سلطات الإحتلال من رفض لبعض شخصيات الوفد وعدم منحهم التصاريح اللازمة وكيف أن بعض الذين منحوا التصاريح، ووصلوا بالفعل إلي جسر ألنبي تم منعهم من الدخول إلي فلسطين بحجة أن المؤتمر قد تم إلغائه، ليتبين للوفد السريلانكي فيما بعد أن المسؤليين الإسرائيلين علي الجسر قد كذبوا عليهم وبشكل غير مقبول ومستفز.
بدورة قال ديسيلفا "إن رحلتنا في التضامن مع فلسطين متواصله، وسنقف مع كل أنواع الأنشطة والمبادرات لتحقيق العدالة لشعب فلسطين، ونحن نناضل معاً من أجل المشاركة الفعالة في جميع الأحداث من أجل هذه القضية العادلة ولن نتخلى أبداً عن رفع صوتنا عاليا من أجل العدالة والسلام لشعب فلسطين، ولن يستطيع أحد إهانة كرامتنا."
وأضاف "اليوم نقدم هذه الشهادات حول السلوك الإسرائيلى المهين والظالم لشخصيات محبه للسلام من سريلانكا بحرمانهم من الدخول إلى أرض فلسطين للمشاركة في مؤتمر القدس الدولي، إنهم رجال دين محترمون خاضوا تجربه مريرة عند نقطة حدود أللنبي بينما كانوا في طريقهم إلى القدس".
وقال رجل الدين المونك باديجاما ثيرو للصحفيين، "أنا مواطن سريلانكي وأنا أقف دائمًا من أجل العدالة للشعب الفلسطيني، وكان لدي مواقف من أجل حرية العدالة لشعب جنوب أفريقيا وشعب فيتنام في وقت سابق من التاريخ، وعندما ترشحت لحضور مؤتمر القدس، كنت مهتمًا للغاية بالمشاركة في هذا المؤتمر لإظهار دعمي وصوتي من أجل العدالة والسلام وزيارة الأماكن المقدسة الدينية في فلسطين والقدس، ولكن حينما تم رفض إذن الدخول بالنسبة لي من قبل السلطات الاسرائيلية شعرت بالإهانة الشديدة.
مضيفا "أنا مدعو من قبل حكومة دولة فلسطين للمشاركة في حدث رسمي وأنا لست إرهابياً.. ما هي المشكلة إذن؟، مرة تلو الأخرى، ثبتت إسرائيل أنها لا تحترم القوانين والمعايير الدولية وعلى ما يبدو أن إسرائيل هي ضد السلام ولا تحترم الناس الذين يحبون السلام والحرية.. لذلك أطلب من حكومتي أن تهتم في القضية واعتبار ما قامت به إسرائيل هو إهانة للمدعوين السريلانكيين الذين ذهبوا للمشاركه في مؤتمر من أجل السلام والحرية".
الأب ساراث إيدامالجودا، شرح للصحفيين تجربته في السفر عبر الأردن وصولا إلي الحدود مع فلسطين، ووصف معاملته من قبل أفراد الأمن الإسرائيليين بطريقة غير إنسانية وغير محترمة في الكلام والتصرف.
"إذا لم أحصل على إذن سفر وتأشيرة لدخول فلسطين، لماذا لم يخبروني بطريقة ملائمة والتعامل معي كزائر لبلد آخر.. ولكن خلال رحلتي تلك والتي إستمرت لثلاثة أيام، تمكنت من فهم طبيعة وحقيقية السلطات الإسرائيلية وكم إسرائيل هي بلد عنصري."
الأب ساراث أضاف غاضبا، "لقد أخبرني رجل عسكري إسرائيلي بأن المؤتمر قد ألغى وعليك العودة إلى الأردن ، وما زلت أتساءل كيف يمكن لدولة أن تلغي عقد حدث دولي من قبل دولة/ لدولة أخرى في أراضيها أو إدارتها.. إنني كمواطن سريلانكي أرى أن ماجري معي هو إهانه كبيرة لجنسيتي وكرامتي وعلى المجتمع الدولي إلى أخذ هذه القضية مأخذ الجد."
أما عضو البرلمان مجيب الرحمن فقد قال، "بما أنني مواطن سريلانكي، فأنا أملك جواز سفر سريلانكي يفترض أن أتعامل معه للتحرك أو السفر بموجب القانون الدولي والحقوق الدولية، وإن حرماني من الدخول الرسمي إلى الأراضي الفلسطينية لحدث رسمي هو ضد حقّي في التحرك وإنتهاك للقانون الدولي، وبصفتي عضوًا برلمانيًا في سريلانكا، يشرفني أن أحظى بالسفر إلى كل الدول، ولكن ثبت أنه مع إسرائيل لا يوجد إحترام للقوانين ولا المعايير الدولية.. إننا سنواصل دعمنا للسلام والحرية للشعب الفلسطيني وبكل الوسائل الممكنة وإنني أدعو الحكومة السريلانكية، المؤسسات الإعلامية، والمجتمع الدولي لوضع وجهة النظر الصحيحة حول هذه القضية على أنها إنتهاك صارخ للحقوق وإهانة كبيرة لكرامتنا وحريتنا، وسأعمل جاهدا لإثارة هذه القضية خلال الجلسة القادمة في البرلمان وسأطلب من رئيس مجلس النواب السريلانكي أن يأخذها في عين الاعتبار.
