أطلع محافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان، رئيسة بعثة شمال الضفة الغربية لدى الصليب الأحمر الدولي، على أوضاع المحافظة في ظل استمرار سياسة القمع التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق شعبنا.
وأعرب المحافظ عن شكره للصليب الأحمر الذي يقدم المساعدة لأبناء شعبنا في ظل استمرار الاحتلال الذي يستمر في عنجهيته ويمارس أقسى العقوبات الفردية والجماعية على أبناء شعبنا، ضاربا بعرض الحائط كل القوانين والشرائع والاتفاقات الدولية التي تنص على حفظ كرامة الإنسان تحت الاحتلال وصون حياته.
واستعرض رمضان وضع محافظة جنين وحياة المواطنين الذين يتعرضون بشكل مستمر للاعتقال ومداهمة البيوت واقتحام التجمعات السكانية، وكان آخرها هدم منزل أحد المعتقلين، منوها إلى تشريد عائلات بأكملها بعد هدم منازلها في الإشارة إلى تدمير أربعة منازل في جنين وآخر في قباطية الشهرين الماضيين.
وتناول الشعور العام بالإحباط لدى المواطنين العزل الذين ليس لهم إلى الصمود في وطنهم، بينما إسرائيل مستمرة في احتلالها وسيطرتها وسط عدم اكتراث دولي وعربي.
وقال رمضان إن القضية الفلسطينية لم تعد على رأس أولويات العالم اليوم، حيث يقف الفلسطيني وحيدا في مواجهة الانحياز الأميركي لإسرائيلي، والقرار الأخير بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس ليس مجرد إجراء إداري لكنه صفعة في وجه العدالة وتكريس للظلم الواقع على الفلسطينيين منذ ما يزيد عن مئة عام.
وتطرق إلى الوضع الداخلي في المحافظة واستراتيجية المحافظة في تكريس ثقافة السلم الأهلي والتعاون المشترك بين المواطنين، تلك السياسة التي اتبعتها المحافظة منذ ثلاث سنوات عبر لقاءات تم عقدها في مناطق المحافظة المختلفة للاستماع على رأي المواطن واحتياجاته ومشاركته في وضع الخطط بما يتناسب وتطلعاته.
وقال رمضان "إن طواقم الصليب الأحمر وغيره من البعثات الدولية هي شاهد على ما يجري في فلسطين، ونقل الحقيقة مهم جدا لإنصاف شعبنا وللوقوف إلى جانبه لتحقيق غايته السياسية في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس والتخلص من نير الاحتلال الذي هو آخر احتلال على وجه الأرض، لم يجد شعبنا من يقف إلى جانبه فعلا لا قولا.
وأضاف إن الأمل في الحرية باق لن يزول جيلا بعد جيل، وأن القيادة الفلسطينية وأي فلسطيني لن يسلم ولن يوقع على قبول الاحتلال أو التنازل عن الثوابت وعلى رأسها القدس والعودة وتقرير المصير، وهي ثوابت كانت أقرتها قرارات متلاحق للأمم المتحدة لكنها سياسة القوي في انتهاك حقوق الضعيف الذي لا يملك عناصر التكافئ ولا موازين القوى بين يديه.
من جهتها، أعربت كلير عن تفهمها للواقع في الأراضي المحتلة، قائلة إن تقارير حول كل الانتهاكات يتم وضعها على طاولة المنظمة الدولية للصليب الأحمر، ويتم الإفصاح عنها وتعميمها ومناقشتها، وأن خدمات الصليب الإنسانية وغيرها من الأنشطة تقدم للشعب الفلسطيني في معظم الأماكن، وفي محافظة جنين هناك تعاون جيد مع المؤسسات المختلفة الرسمية والمدنية.
