أكد النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس عاطف عدوان، أن السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي بادعائها أن "حماس تستخدم المدنيين دروعاً بشرية"، تريد أن تحرف الأنظار عن الجرائم الإسرائيلية، ولا يصب في ذات الوقت في البعد الإنساني والقانوني للأمم المتحدة.
وقال عدوان في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "المعادلة غير طبيعية، لأن المفترض أن يوجه النقد والاستنكار والمحاكمة للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه ضد أبناء شعبنا، وليس تبريرها، الأمر الذي يصب في مصلحته".
وأضاف أن أبناء شعبنا يذهبون إلى السلك الزائل على الحدود مع فلسطين التاريخية، ليعبروا عن آمالهم في العودة لديارهم التي هجروا منها عنوة في نكبة 48، وللمطالبة بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بحق العودة.
وشدد على أن "العدو الصهيوني فوجئ بالنشاط الشعبي السلمي الذي لا يتعارض مع القانون الدولي، وإنما يلقى آذاناً صاغية من المجتمع الدولي، ويستقطب الرأي العام العالمي، الأمر الذي يفسر الاستخدام المفرط للقوة في محاولات لوضع نهاية للمظاهرات، كي لا تتضح سوءته أمام المجتمع الدولي".
وفيما يتعلق بوضع استراتيجية وطنية لحماية المتظاهرين من قناصة الاحتلال مع احتمالية استمرار مسيرات العودة، أكد عدوان أن "الهيئة العليا لمسرات العودة اتخذت إجراءات بهذا الشأن، وتم توجيه دعوات للأمم المتحدة، حتى من جانب السلطة الفلسطينية من خلال مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور، لكن المشكلة تبقى في التنفيذ".
وشدد على أن إسرائيل ترفض حتى اللحظة، إرسال بعثات خاصة لمتابعة ما يجري على أرض الواقع في مخيمات العودة الخمس على حدود القطاع، من المؤسسات الدولية وبخاصة الصليب الأحمر، بالإضافة لملاحقة الصحفيين وقتلهم وإصابتهم عمداً لمنعهم من نقل الحقيقية للعالم.
واستدرك قائلاً: "المشكلة في الاحتلال الإسرائيلي والجهة التي تستطيع أن تفرض عليه أن يقوم بسلوك معين تجاه العزل، مع رفضها محاسبتها ومتابعتها".
وجّه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الجمعة، رسالة شفهية إلى كل من إسرائيل وحركة "حماس" الفلسطينية، يدعو فيها إلى احترام الحق في التظاهر وعدم تعريض الأطفال للخطر.
ومنذ 30 مارس/ آذار الماضي قتل الجيش الإسرائيلي في غزة 45 فلسطينياً، بينهم ثلاثة أطفال، وجرح أكثر من خمسة آلاف، بينهم ما يزيد عن 230 طفلاً، خلال مشاركاتهم في مسيرات سلمية تطالب بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها قسراً عام 1948 على يد العصابات الصهيونية.
وشدد على ضرورة "عدم استخدام القوة المفرطة من جانب القوات الإسرائيلية ضد المتظاهرين الفلسطينيين قرب السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل".
