“ضميرنا_غزة“ نداء من مدينة القدس.. هل سيجد آذانًا صاغية؟

انطلقت باكورة أعمال حملة "ضميرنا_غزة"، بمؤتمر صحفي من القدس المحتلة، ظهر اليوم الأحد، وتهدف الحملة إلى الضغط على السلطة الفلسطينية لرفع العقوبات المفروضة على القطاع، والضغط على المجتمع الدولي والاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ  أكثر من 11 عامًا.

وتضم الحملة عددًا كبيرًا من الشخصيات الفلسطينية السياسية والاعتبارية والدينية والأكاديمية وقطاعات واسعة من الفلسطينيين في الضفة المحتلة والداخل المحتل وقطاع غزة ومناطق اللجوء والشتات الفلسطيني.

ابتزاز أهل القطاع مرفوض..

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات: "لا يجوز ولا بأي شكل من الأشكال أن يتم ابتزاز أهلنا وشعبنا في غزة من أجل تحقيق مآرب سياسية من أي جهة كانت، فالاحتلال يحاصر شعبنا في القطاع، ونحن نحاصر بعضنا البعض، وهذا من العار، فمهما كان الخلاف السياسي، فلا يجب أن ينعكس على شكل عقوبات باتجاه أهل القطاع".

وتابع عبيدات "نحن أمام قضايا مفصلية في تاريخ شعبنا الفلسطيني، وهناك مشاريع تآمرية على القضية والمشروع الوطني الفلسطيني، وهناك ما تسمى بـ" صفقة القرن" ومحاولات شطب القضية الفلسطينية بشكل كامل من خلال شطب قصية اللاجئين، الأمر الذي يتطلب منا جميعًا أن نكون موحّدين، وأن تكون الاعتبارات الوطنية فوق كل الاعتبارات الفئوية والفصائلية".

ولفت إلى أن الحياة الإنسانية في قطاع غزة تفتقر إلى أدنى متطلبات الحياة البشرية وعيش الإنسان بكرامة، مشددًا على أنه بدلًا من فصل غزة عن حضن الوطن يجب احتضانها وأن تكون جزءًا أساسياً من هذا الوطن، داعيًا في ذات السياق إلى أن يعمل الجميع معًا من أجل أن يكون هناك مشروع وطني جامع.

لا يجوز التمييز بين الفلسطينيين أينما كانوا..

ومن جانبه بدأ رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك عكرمة صبري كلمته في المؤتمر بـ"إنما المؤمنون إخوة"، داعيًا إلى العمل بالآية، بـ"أن يقف بعضنا إلى جانب بعض، وأن يساعد بعضنا بعضًا، وأن يكون هناك تكافل اجتماعي فيما بيننا".

وتابع صبري "لا يجوز أن نتآمر على بعضنا البعض، ولا يجوز أن يؤذي بعضنا بعضًا"، وذكّر بالآية "ولا تزروا وازرة وزر أخرى"، منوهًا إلى أنه "لا يجوز أن يُعاقب شعبنا في غزة"، موضحًا أن الناس بحاجة إلى خدمات إنسانية سواء على مستوى الصحة أو التعليم أو البيئة أو الإسكان أو الرواتب.

ولفت إلى أن "قطاع غزة يعاني من حصار الاحتلال، وبالتالي لا يجوز أن نكون كفلسطينيين مساعدين ومساندين للاحتلال في حصاره، ولا يجوز أن يكون هناك تجاذب سياسي، لأن قضيتنا يجب أن تكون فوق الجميع، فوق الفئوية والحزبية وفوف الفصائل، وعلينا أن نبحث عن مصلحة المجتمع الفلسطيني بشكل عام، ولا يجوز أن نميز بين القطاع والضفة والقدس والداخل، فجميعهم أسرة واحدة وشعب واحد".

وطالب أصحاب القرار أن يرفعوا الحصار عن غزة، بغض النظر عن أي اعتبارات سياسية ، مردفًا "نطلق هذا النداء من مدينة القدس، لعل أن يتجاوب معه أصحاب القرار وتكون آذانهم صاغية وقلوبهم منفتحة وعقولهم واعية لما نطالب به".

ما يحصل هو خدمة مجانية للاحتلال..

ومن جانبه قال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل الفلسطيني جمال زحالقة: " أشعر بالحرج والخجل الشديد أن نصل إلى عقد مؤتمر صحفي نطالب فيه برفع العقوبات الفلسطينية عن القطاع"، متسائلًا في ذات السياق، "أ إلى هذا الدرك وصلنا؟."

وتابع زحالقة "من العيب والعار أن تستمر هذه العقوبات على أبناء شعبنا في القطاع، الذين يعانون الأمرين أصلًا، بدون هذه العقوبات".

واستطرد قائلًا: "المعاشات المقطوعة الآن والتي تم تخفيضها سابقًا، هي الرئة التي تتنفس منها الناس في غزة، فقطع المعاشات لا يضر بالموظف فقط وإنما بالشعب الفلسطيني كله"، لافتًا إلى أنه في ظل الصراع السياسي القائم، هناك استحقاقات على الطرفين وهناك محاولات للاستفراد بالسلطة على حساب الناس، ولكن نحن الآن نتحدث عن نقطة عينية ولسنا بصدد تقييم الوضع بمجمله، وإنما ما يهمنا هو وضع الناس في غزة وحياتهم ".

وطالب السلطة الفلسطينية برفع العقوبات بالكامل عن غزة وليس هذا فقط بل طالبها بتبني قضايا شعبنا في غزة على عدة مستويات، داعيًا إياها إلى مطالبة مصر بفتح معبر رفح، وداعيًا كذلك إلى تسهيل موضوع الصادرات من غزة إلى العالم لأنه يشكل متنفسًا لأهالي القطاع.

وشدد على أن "الخدمات التي يتم تقديمها في الضفة الغربية يجب تقديمها للقطاع أيضًا بالكامل، لأننا شعب واحد لا يقبل القسمة إلا على واحد، وما يحدث الآن وبمنظور تاريخي هو خدمة مجانية للحركة الصهيونية التي بنت كل سياستها على السيطرة على الشعب الفلسطيني وتجزئته".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -