انتقد سياسيون وإعلاميون تونسيون استشهاد الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبّوبي برواية أمنية "مفبركة" حول وجود نفق بطول 70 كلم يربط بين تونس وليبيا ضمن ما عرف بقضية "نفق حماس″ التي سبق أن شككت وزارة الداخلية بصحتها، فيما سخر آخرون من رواية أمنية جديدة حول "نفق" آخر لحماس يمتد حتى السفارة الفرنسية في قلب العاصمة التونسية.
وخلال اجتماع في ولاية "نابل"، انتقد الطبوبي أجهزة الدولة "المعطلة"، مستشهدا برواية أمنية "غير متوازنة" حول وجود نفق بطول 70 كلم يربط بين تونس وليبيا مكن من "دخول 400 عنصر من المخابرات الصهيونية"، وأضاف الطبوبي "عندما قلنا إن المخابرات الأجنبية ترتع في البلاد اتهمونا بالتهويل!.
تصريح الطبوبي أثار جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب الناشط السياسي اسكندر الرقيق بتهكم "الطبوبي يستشهد بنفق الـ70 كلم بين تونس وليبيا واللي حفرته حماس!بعض النقابيين وبعض الإعلاميين قرأوا الغباء من نفس المعلم.النقابات الأمنية تفبرك والنقابات العمالية تزكيها. هذا الشخص يتحكم الآن في مستقبل بلاد كاملة، تبا لكم من أغبياء."
وكان الأمين العام لنقابة الأمن الجمهوري محمد علي الرزقي أكد، خلال جلسة استماع في البرلمان التونسي، اكتشاف نفق طوله 70 كيلومتر بين ليبيا وتونس، مشيرا إلى أن هذا النفق مكن من دخول 33 عنصرا من حركة المقاومة الفلسطينية حماس "دون فيزا" إلى تونس، حيث قاموا بتدريب عناصر متطرفة في البلاد، إضافة إلى دخول "عناصر من الموساد و400 جاسوس إلى تونس عام 2011″، وهو ما عرضه لسلسلة من الانتقادات والتهكم في البلاد، كما اتهمه البعض بمحاولة الإساءة إلى صورة المقاومة الفلسطينية.
من جهة أخرى، أكد مدير مركز البحوث والدراسات الأمنية محمد الصغير الهبائلي في مؤتمر بالعاصمة أن قوات الأمن تمكنت في 2014 من مداهمة نفس النفق في منطقة الحفصية في العاصمة التونسية قال إنه يؤدي إلى السفارة الفرنسية في مركز العاصمة، حيث "ألقينا القبض على أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة من حركة حماس″.
وعلق راشد الخياري مدير تحرير موقع "الصدى الإلكتروني" على تصريح الهبائلي بقوله "ناشدتكم الله أن تصدقوا أن هذه الكائنات الغريبة تعيش معنا الذنب الوحيد الذي اقترفناه كشعب تونسي هو أننا نعيش مع هؤلاء في رقعة جغرافية واحدة. بعد فضيحة مهزلة نفق الـ70 كلم و التي سخر منها العالم.. هاهو نقابي أمني ثان مغوار يكشف عن نفق جديد بين منطقة "الحفصية" و سفارة فرنسا ،حفرته حركة حماس الفلسطينية لتفجير السفارة. اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا. إني أقترح عليهم تغيير تسمية نقابتهم من "نقابة الأمن" إلى "نقابة الأنفاق". حاشا شرفاء الأمن من مثل هؤلاء المتصابين".
يُذكر أن حركة حماس نفت في وقت سابق لصحيفة "القدس العربي" اللندنية ما تناقله عدد من وسائل الإعلام التونسية حول تورط عناصرها في حفر أنفاق في منطقة الشعانبي القريبة من الحدود الجزائرية لتهريب أسلحة بهدف ضرب استقرار الجزائر، متهمة بعض وسائل الإعلام بمحاولة تشويه صورة الحركة وتسويقها وكأنها "قوّة عابرة للقارات بأسطول جيشها الضارب في كل شبر من الكرة الأرضية!".
