قالت القناة العاشرة العبرية اليوم الأثنين بأن حزب الله نزف كثيرًا خلال السنوات الأخيرة في سوريا، ولكن في الوقت ذاته يكتسب قادته ومقاتلوه خبرة قتالية لا يمتلكها اليوم معظم قادة الجيش الإسرائيلي، فقد اكتسبوا قدرات قتال برية، وعلى الجيش أن يفترض بأن الحرب القادمة ستكون أيضًا داخل أراضينا. ولكن على الرغم من التهديدات المتكررة كل صيف، عندما نتمعن في المناطق المحيطة؛ ندرك أن حماس وحزب الله أيضًا غير معنييْن بالحرب.
حتى الآن، الحدث المتزايد بين إسرائيل وإيران متفجر، ومن الممكن أن يتدهور بسبب الرد الإيراني، ومن الممكن أيضًا أن يتطور بسبب هجوم إسرائيلي آخر على البنية التحتية في سوريا؛ الأمر الذي من شأنه أن يثير ردة فعل.
الجار القوي الجديد المتمثل بالروس يعقد الوضع، في هذه المرحلة، ما من أحد يعلم فيما إذا نفد صبر الروس أم أننا سنراهم يواصلون ضبط النفس إزاء الهجمات.
في هذه الليلة فقط، أعلن التلفزيون السوري عن تنفيذ هجوم صاروخي استهدف عدة قواعد لنظام الأسد، في ضواحي حلب وحماه. وأفادت شبكة "سكاي نيوز" وحسب نشطاء في المعارضة السورية بوجود ما يزيد عن 40 قتيل و60 جريح، من بينهم ميليشيات تدعمها إيران.
تدعي المنظمة السورية لحقوق الإنسان بأن الهجوم في حماه قد استهدف فوج 47، والذي يضم مقاتلين إيرانيين. وحسب تقارير "سكاي نيوز"، هناك 18 من القتلى ينتمون إلى المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، وقد قتلوا في "الحريق الضخم" الذي اندلع في قاعدة "جبل البحوث". ووفقًا للمصادر فإن أحد المصابين هو قائد المركز الإيراني الذي تعرض للهجوم، ويدعى حيان طلال محمد.
وذكرت صحيفة " الأخبار" اللبنانية، الموالية للنظام السوري، أن المواقع التي هوجمت عبارة عن مخازن هامة يستخدمها النظام السوري والحرس الثوري. وحسب الصحيفة فقد سُجل في المكان زلزال بقوة 2.6، ممّا يشير إلى أن الانفجارات قد وقعت تحت الأرض، وعلى هذا فإن الصواريخ التي أطلقت باستطاعتها اختراق التحصينات. وكما تدعي المعارضة بأن القاعدة هي للحرس الثوري الإيراني.
وتدعي وسائل الإعلام السورية المعارضة بأن هذه القواعد التي تتواجد فيها الميليشيات الإيرانية قد شاركت في القصف الأخير لنظام الأسد في ضواحي حمص.
وقالت مصادر مقربة من قوات النظام السوري لقناة "الجزيرة" أن إسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم. وذكرت صحيفة "القدس العربي" أن "الطائرات الحربية التي يبدو أنها إسرائيلية" مسؤولة عن الهجوم.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة "تشرين" السورية على صفحتها في "فيسبوك" عن "مصادر مدنية" أن التفجير تم بتسعة صواريخ بالستية أطلقت من قواعد أمريكية وبريطانية شمال الأردن. ووفقًا للمركز السوري لحقوق الإنسان فإن "مصدر الصواريخ غير معروف حتى الآن".
