حقوقي: جلسة الوطني لن تعطي أحدًا الشرعية ولا تمثل الكل الوطني

أكد الحقوقي و الخبير في القانون الدولي صلاح عبد العاطي، أن "المجلس الوطني تم عقده بكيفية لم يتوفر فيها لا النصاب القانوني ولا السياسي"، موضحًا أن "هناك أخطاء قانونية متعلقة بشطب عضويات واستبدال عضويات أخرى على خلاف القانون والأصول المرتبطة بالنظام الأساسي للمجلس الوطني، وهناك ترشيحات لأشخاص واستبدالات تضمن التفوّق العددي لطرف ما، وهذا الأمر غير قانوني".

وتابع عبد العاطي في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، المجلس الوطني ليس اعتباطًا حين قال أن انعقاد الجلسة العادية يجب أن يكون بثلثي الأعضاء، وهذا بالمطلق غير متحقق، لافتًا إلى ان النجاح في عقد المجلس بهذه الطريقة يعني ضرب كل الأصول والأعراف المتبعة والقواعد القانونية.

أما من حيث النصاب السياسي، أكد عبد العاطي أنه كذلك غير متحقق، لأن المجلس الوطني في الأصل يجب أن يكون ممثلًا لكل الفلسطينيين  ولكل التجمعات والقوى والأحزاب  الفلسطينية، مشيرًا في ذات السياق إلى عدم توجيه دعوة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي بالحضور، وإعلان عدد من أعضاء المجلس الوطني مقاطعتهم للجلسة لاعتبارات عديدة منها عدم الالتزام بالتفاهمات والتوافقات التي جرت في 2005 و2011 وتفاهمات بيروت2017.

وأضاف "لا أحد يستطيع أن يدّعي أن جلسة المجلس الوطني تلك تمثل الكل الوطني الفلسطيني"، لافتًا إلى أن "عقد هذه الجلسة يعني فرض مزيد من الهيمنة والتفرد على المنظمة، وتحويل المنظمة إلى حزب للسلطة، وبالتالي وبناء عليه فإن هناك احتجاج على مخرجات هذه الجلسة يقوم على رفض هذه الطريقة المتفردة في إدارة الشأن العام والقضايا الوطنية" .

ولفت إلى أنه الأصل في ظل التهديدات والتحديات القائمة أن يعقد مجلس وطني توحيدي، مردفًا "سنناضل إلى جوار كل القوى والفصائل الديمقراطية لضمان عقد جلسة مجلس وطني توحيدي، بشرط ألا يتم حرق جسور الوحدة باتخاذ قرارات قد تحرق هذه الجسور، كالعقوبات الجماعية أو الاستمرار في التفرد بإدارة الشأن العام".

وشدد قائلًا: "نحن ضد أي بديل للمنظمة، ويجب أن يتم إصلاحها ويعاد ترميمها على أسس ديمقراطية، لضمان مشاركة الكل الوطني، كما أنه يجب تفعيل كل مؤسسات منظمة التحرير من اتحادات ومؤسسات نقابية وشعبية والصندوق القومي وكل مجالسها ومؤسساتها".

وأضاف "هذه الجلسة بهذه الطريقة لن تعطي أحدًا الشرعية، بل على العكس ستزيد من أزمة الشرعية الفلسطينية وستبقى هذه الأزمة"، تاركًا مجموعًة من التساؤلات حول ماذا بعد الانعقاد؟ هل سيتم التصدي من خلالها لمخططات تصفية القضية الفلسطينية؟ وما هي الاستراتيجية التي سيعتمدها المجلس؟ وهل سيتم اعتمادها وهل ستطبق؟ وهل سيكون هناك ضمانات في ضوء تسريبات عن فقط جلسة محددة لترتيب لجنة تنفيذية على المقاس؟.

 يذكر أنه انطلقت أعمال الدورة العادية الـ 23 للمجلس الوطني بمقر رئاسة السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله، وسط مقاطعة من عدة فصائل وشخصيات فلسطينية بارزة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -