عريقات: الرئيس لم ينف المذابح التي تعرض لها اليهود

عبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن استغرابه للهجمة المنسقة التي تقوم بها إسرائيل في العالم، في محاولة اتهام الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بمعاداة السامية ورفض المفاوضات واتهامه بالإرهاب مرات عديدة، من خلال تحريف أقواله أثناء افتتاح المجلس الوطني الفلسطيني الذي ذكر خلالها رأي بعض المؤرخين اليهود، علما أن الرئيس لم ينف المذابح التي تعرض لها اليهود بما فيها المحرقة.

وأكد عريقات في تصريح صحفي ، مساء الأربعاء، بأن الرئيس محمود عباس يؤمن بالسلام والمفاوضات وبإقامة دولتين فلسطين وإسرائيل تعيشان بسلام وأمن وحسن جوار حسب رؤيته للسلام التي طرحها أمام مجلس الأمن بتاريخ 20/2/2018".

وأضاف عريقات "كما أكد  الرئيس محمود عباس مرارا احترامه للديانة اليهودية وأن مشكلتنا مع من يحتل أرضنا".

ووصفت الأمم المتحدة خطاب الرئيس الفلسطيني حول حول الهولوكوست بـ"مزعج وغير مقبول ولا يخدم مصالح الفلسطينيين".

وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، اليوم الأربعاء، بمقر المنظمة بنيويورك، إن "المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف أكد اليوم أن " تصريحات (الرئيس الفلسطيني) غير مقبولة ومزعجة للغاية ولا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني أو السلام في الشرق الأوسط ".

كان أبو مازن قال في كلمة افتتاح المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، الإثنين: "لماذا تحصل تلك المذابح (الهولوكوست وغيرها) لليهود؟ هم يقولون (لأننا يهود)، أريد إحضار 3 يهود بثلاثة كتب، ومنهم جوزيف ستاين وأبراهام وإسحاق نوتشرد، يقولون إن الكراهية لليهود ليست بسبب دينهم، وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية".

وأضاف أبو مازن "المسألة ليست بسبب دينهم بل بسبب الربا والبنوك، والدليل على ذلك كان هناك يهود في كل الدول العربية، وأتحدى أن تكون حدثت قضية ضدهم في الوطن العربي منذ 1400 سنة لأنهم يهود".

وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن "الأمين العام أنطونيو غوتيريش يشارك بقوة منسقه الخاص لعملية السلام الرأي بشأن تصريحات الرئيس الفلسطيني".

وأضاف أن نيكولاي ميلادينوف شدد علي أن "الرئيس الفلسطيني استخدم كلمته في افتتاح المجلس الوطني الفلسطيني لتكرار بعض من أشد المعتقدات المعادية للسامية، بما في ذلك الاقتراح بأن السلوك الاجتماعي لليهود كان السبب في المحرقة".

و"الهولوكست" هو مصطلح استُخدم لوصف الحملات من قبل حكومة ألمانيا النازية وبعض حلفائها لغرض الاضطهاد والتصفية العرقية ليهود في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945)، بحسب ما تقوله إسرائيل، التي حصلت لاحقا على تعويضات ضخمة من دول أوروبية على خلفية ذلك.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -