دشنت وزارة الإعلام -المكتب الإعلامي الحكومي- بغزة مساء الخميس، معلماً تذكارياً تخليداً للصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة أمام بوابة معبر بيت حانون/"ايرز".
وحضر فعليًا افتتاح النصب التذكاري للشهيدين اللذين ارتقيا أثناء تغطيتهما لأحداث مسيرة العودة الكبرى، لفيف من الصحفيين وفصائل العمل الوطني والشخصيات وأهالي الشهيدين وبلدية بيت حانون .
بدوره، رحب رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف بالحاضرين، مهنئاً الصحفيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يصادف الثالث من مايو كل عام، مقدماً شكره للجهة المانحة والداعمة للمعلم التذكاري الحملة الشعبية العالمية لدعم غزة وكذلك جهود بلدية بيت حانون وسلطة الطاقة في إنجاح العمل .
وأكد معروف أن المعلم التذكاري الذي دشنته وزارة الإعلام جاء تخليداُ لذكرى الشهيدين الصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، وأن التدشين يمثل حالاً ومكاناً وزماناً ورسالة واضحة بوصلتها القدس وحق شعبنا في العودة إلى أراضيه المحتلة عام 1948 .
وأشار أن الشهيدين الصحفيين ياسر وأحمد شهداء الحقيقة وشهودها في توثيقهم لجرائم الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني في مسيرة العودة الكبرى، وأن الاحتلال تعمد استهدافهم المباشر وقتلهم لطمس الحقيقة واخفاء معالم الجريمة التي يرتكبها بحق المتظاهرين السلميين، مضيفاً أن الاحتلال ضرب بعرض الحائط كل الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحماية الصحفيين واستهدافهم وكفل لهم حرية الرأي والتعبير .
وندد بالصمت الدولي تجاه جرائم الاحتلال بحق الصحفيين ووسائل الإعلام، وأن المؤسسات الدولية الإعلامية والحقوقية مطالبة بتقديم دعاوى قضائية بحق قادة الاحتلال لارتكابهم جرائم بحق الصحفيين،
وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في استهداف الصحفيين وتعمد قتلهم، مع ضرورة توفير سبل السلامة وأدوات الحماية والتي يمنع الاحتلال ادخالها لقطاع غزة .
من جانبه، شكر رئيس بلدية بيت حانون محمد نازك الكفارنة على اللفتة التي قامت بها وزارة الإعلام تخليداً للصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، مندداً بإطلاق النار تجاه الطواقم الصحفية والطبية والمتظاهرين السلميين، وأن البلدية ستطلق اسم " ميدان شهداء العودة " على دوار معبر بيت حانون وفاءاً لشهداء مسيرة العودة الكبرى وتخليداً لبطولاتهم من أجل الحرية والوطن .
وفي كلمة عائلة الشهيد الصحفي ياسر مرتجى، تحدث عم الشهيد عبد الحميد مرتجى أن الشهيد الصحفي ياسر كان شاهداً على جرائم الاحتلال وارتقى شهيدًا في سبيل نقل الحقيقة.
وقال: "ياسر قدم روحه فداءً لفلسطين وللحقيقة، وكان يؤدي واجبه الوطني تجاه شعبه وفضحه جرائم الاحتلال الذي أراد قتل الحقيقة بقتل ياسر لإخفاء معالم جرائمه المتواصلة بحق شعبنا"، شاكراُ وزارة الإعلام على تخليد استشهاد ياسر بإقامة معلم تذكاري يٌخلد استشهاده.
ومن جانب آخر، تحدث علاء أبو حسين خال الشهيد الصحفي أحمد أبو حسين كلمة بالنيابة عن عائلة الشهيد، مثمناً اللفتة الكريمة التي قامت بها وزارة الإعلام تخليداً للصحفيين الشهداء أحمد وياسر.
وأضاف "إن الشهيد أحمد ارتقى ثمن نقله الحقيقة وكشف الوجه الإجرامي الدموي للاحتلال أمام العالم بأكمله، وأن أحمد باستشهاده يمثل وصمة عار على جبين الاحتلال بقتله الصحفيين وتعمد استشهادهم غير مبرر ومحاولة ثنيهم عن عملهم المهني والوطني"
