قالت صحيفة "هآرتس" أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اتهم البيت اليهودي، خلال اجتماع لكتلة الليكود، أمس الاثنين، "بدفع فقرة التغلب (قانون الالتفاف على المحكمة العليا) إلى سل النفايات". وقال نتنياهو إن "الطريقة الوحيدة لتمرير فقرة التغلب في الوقت الحالي، هي من خلال التوصل إلى اتفاقات داخل الائتلاف، وأولئك الذين يدفعونها من دون التوصل إلى اتفاقات يدفنون الفقرة". وانضم الوزير زئيف الكين إلى نتنياهو وقال: "إن الإنجازات في هذا المجال لا يمكن جلبها إلا بهدوء، وليس عبر عناوين وسائل الإعلام. من المؤسف أن هذا ما حدث أمس (الأول)".
وكانت اللجنة الوزارية لشؤون القانون قد صادقت، أمس الأول الأحد، على مشروع القانون الذي يقيد سلطة المحكمة العليا، ويمنح الكنيست صلاحية إعادة سن قوانين ألغتها المحكمة، شريطة موافقة 61 نائبا. ومن المقرر أن تناقش الهيئة العامة للكنيست هذا القانون، غدا الأربعاء. لكن رئيس حزب "كلنا"، الوزير موشيه كحلون، قرر فرض الطاعة الحزبية على كتلته، ومعارضة القانون ولن يسمح لنواب الحزب بحرية التصويت، الأمر الذي سيمنع تمرير القانون. وقال حزب البيت اليهودي، أمس، إنه سيكون مستعدا لتأجيل التصويت على مشروع القانون لتمكين كحلون من عرض الصيغة المقبولة عليه. وحسب البيت اليهودي فإن هذا القانون "يحل مشكلة المتسللين غير القانونيين ولا نعرف حلا آخر. ونتوقع من نتنياهو وكحلون الاهتمام بتمرير القانون أو طرح حل بديل كما وعدا".
وقال كحلون في اجتماع لكتلته، أمس، إنه سيكون مستعدا لدعم اقتراح يسمح بالالتفاف على المحكمة العليا في موضوع طرد أو اعتقال طالبي اللجوء، ومع ذلك قال إن "هناك وزراء ليس لديهم أي حل وينثرون الأوهام. لن نسمح للجهات المتطرفة بجر الدولة إلى العدم".
إلى ذلك، دعت رئيسة المحكمة العليا، استر حيوت، أمس، إلى إزالة الاقتراح عن جدول الأعمال، وتنظيم العلاقات بين السلطات من خلال الحوار. وقالت في حفل تنصيب القضاة الجدد إن "السلطة القضائية تتعرض لهجوم صارخ وغير مسبوق، وهو تهديد حقيقي لاستقلاليتها وعدم تبعيتها. يخطئ من يعتقد أن فقرة التغلب ستتغلب على المحكمة - في الواقع، هذا تغلب على حقوق الإنسان لكل فرد في المجتمع الإسرائيلي. هذا التشريع لا ينظم أو يوازن، بل يفرغ القانون الأساسي من كل مضمون، والاستخدام الساخر لمشكلة المتسللين كذريعة للتشريع لا يمكن أن يحجب معناه المدمر". وقد قللت وزيرة القضاء أييلت شكيد، التي ألقت هي أيضا كلمة في المراسم، التي أقيمت في مقر إقامة الرئيس، من أهمية نقد الاقتراح وزعمت أنه يمكن أن يزيد ثقة الجمهور في النظام القضائي.
