مستوطنون مسلحون يحاصرون نائبًا أميركيًا في الضفة.. وخانا يتهم الجيش الإسرائيلي بالانحياز إليهم

النائب الأميركي رو خانا (Gettyimages).jpg

قال النائب الديمقراطي الأميركي رو خانا إن مستوطنين إسرائيليين مسلحين ببنادق من طراز «M4» حاصروا مركبة كانت تقله ووفدًا مرافقًا له خلال زيارة إلى جنوب الضفة الغربية المحتلة، ومنعوهم من المغادرة لأكثر من ساعة، قبل تدخل الشرطة الإسرائيلية.

ووقع الحادث، الأربعاء 8 يوليو/تموز 2026، قرب خربة زنوتا جنوبي الخليل، خلال جولة استمرت ثلاثة أيام خصصها خانا للاطلاع على أوضاع الفلسطينيين وتداعيات الاستيطان والعنف الذي تشهده مناطق في الضفة الغربية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن خانا قوله إن مجموعته كانت تتفقد قرية فلسطينية تعرضت منازلها ومدرستها للتدمير، عندما أغلق مستوطنون مسلحون الطريق وحاصروا الحافلة التي تقل الوفد.

وأضاف خانا، وهو نائب عن ولاية كاليفورنيا ويدرس خوض انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2028، أن المستوطنين كانوا يحملون بنادق أميركية الصنع، متهمًا عناصر الجيش الإسرائيلي الذين وصلوا إلى الموقع بالوقوف إلى جانب المستوطنين بدلًا من مساعدة الوفد الأميركي.

وقال كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا وكان ضمن الوفد، إن المجموعة ظلت عالقة لأكثر من ساعة، وإنها تواصلت مع السفارة الأميركية في القدس لطلب المساعدة، قبل أن يتدخل عناصر بدوا أنهم من الشرطة الإسرائيلية ويسمحوا للمركبات بمواصلة طريقها.

وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، قال مكتب خانا إن مسلحين ملثمين أوقفوا الوفد ورفضوا السماح له بالمغادرة، وإن المجموعة لم تتمكن من الرحيل إلا بعد التواصل مع السفارة الأميركية والشرطة الإسرائيلية.

 

الجيش الإسرائيلي ينفي المشاركة في إغلاق الطريق

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى بلاغًا عن مدنيين إسرائيليين يعرقلون حركة مركبات تقل أجانب وإعلاميين قرب خربة زنوتا، وإن قوات من الجيش والشرطة توجهت إلى المكان وفرقت المستوطنين وأعادت فتح الطريق.

ونفى الجيش أن يكون جنوده قد شاركوا في احتجاز الوفد أو إغلاق الطريق، مؤكدًا أنهم سمحوا للمركبات بمواصلة سيرها فور تفريق المدنيين الإسرائيليين. ولم تصدر الشرطة الإسرائيلية أو السفارة الأميركية تعليقًا فوريًا منفصلًا بشأن الحادث، وفق «رويترز».

وتقع خربة زنوتا في منطقة جنوب الخليل، وكان سكانها قد اضطروا إلى مغادرتها عقب سلسلة من اعتداءات المستوطنين بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يحاول عدد منهم العودة إلى أراضيهم ومنازلهم.

وقال خانا إن الحادث أظهر جانبًا من الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة، معتبرًا أن ما تعرض له وفده، رغم تمتعه بصفة رسمية أميركية وقدرته على التواصل مع السفارة، يعكس حجم المخاطر التي يواجهها السكان الفلسطينيون بصورة يومية.

جولة فلسطينية وتمهيد محتمل لانتخابات 2028

واختار خانا أن تقتصر جولته على الضفة الغربية، وأن ينظم برنامجها فلسطينيون، قائلًا إنه أراد الاطلاع بصورة مباشرة على الآثار الإنسانية للاحتلال والاستيطان.

وأكد النائب الديمقراطي أنه يدرس بجدية الترشح للرئاسة الأميركية عام 2028، مضيفًا أن زيارته للضفة زادت تصميمه على التفكير في خوض السباق. ويُعرف خانا بانتقاداته لسياسات الحكومة الإسرائيلية ودعوته إلى ربط المساعدات الأميركية باحترام حقوق الإنسان.

ويعد خانا ثاني شخصية ديمقراطية يُنظر إليها بوصفها مرشحًا محتملًا للرئاسة تزور المنطقة خلال الأسبوع نفسه، بعد رام إيمانويل، رئيس موظفي البيت الأبيض السابق في عهد باراك أوباما، الذي انتقد خلال زيارة إلى تل أبيب سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين وتأثيرها في الدعم الأميركي لها.

وتأتي الزيارة وسط تصاعد الخلاف داخل الحزب الديمقراطي بشأن العلاقة مع إسرائيل، وتنامي الدعوات إلى مراجعة المساعدات العسكرية الأميركية في ظل الحرب على غزة والتوسع الاستيطاني وارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية