أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة في مجلس الأمن في نيويورك أن "الولايات المتحدة عرقلت تبني المجلس لبيان صحفي صاغته دولة الكويت يدين قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين الفلسطينيين في غزة".حسب ما ذكرت لصحفية "العربي الجديد".
ونصت مسودة البيان على "إعراب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ولا سيما تلك الخسائر الأخيرة التي شهدها قطاع غزة، وأدت إلى جرح الآلاف من المدنيين الفلسطينيين ومقتل العشرات".
ونص البيان الصحفي، كذلك على أن "مجلس الأمن يعرب عن أسفه وغضبه إزاء مقتل المدنيين الفلسطينيين الذين كانوا يمارسون حقهم بالاحتجاجات السلمية ويطالب بتحقيق مستقل وشفاف لما يحدث لضمان الشفافية والمحاسبة"، ويطالب كذلك "باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بما في ذلك الحق بحماية المدنيين وحظر الاستخدام غير القانوني للقوة والقتل المتعمد أو تعمد التسبب بإصابات خطيرة جسدية وصحية".
وطالب البيان كذلك الدول الأعضاء في مجلس الأمن بإنهاء حصار غزة بما يتماشى مع قراره رقم 1860 (2009). ودعا البيان كذلك إلى توفير وتقديم المساعدات الإنسانية الفورية للفلسطينيين في قطاع غزة من أجل تلبية الاحتياجات العاجلة والملحة من أجل التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المأساوية التي يشهدها قطاع غزة.
وفيما يخص القدس أكد البيان على أي خطوات أحادية الجانب تهدف إلى أن "تغيّر من طابع مدينة القدس أو مركزها الديموغرافي أو تكوينها الديموغرافي ليس لها أي أثر قانوني" وأشار إلى أن تلك القرارات لاغية وباطلة ويجب على الدولة التي تتخذها إلغاؤها وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
هذا وطالب البيان جميع الدول بالامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والمتعلقة بمدينة القدس المحتلة بما في ذلك قرار مجلس الأمن 478 (1980) وقرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو إجراءات مخالفة لتلك القرارات.
وقبل دقائق من تبني البيان، قامت الولايات المتحدة بـ"كسر الصمت" ومعارضته، مما حال دون تبنيه. وفي العادة تصوغ إحدى الدول الأعضاء أو أكثر من دولة البيان الصحفي وتقوم بتوزيعه على بقية الدول وتعطي تلك الدول مدة زمنية محدد، في الغالب ساعتين، إذا لم يحصل خلالها أي اعتراض يتم تبني البيان الصحفي. والبيانات الصحفية غير ملزمة قانونيا وليس لها أي قوة قانونية كالقرارات أو حتى البيانات الرئاسية الصادرة عن مجلس الأمن.
وهذه هي المرة الثالثة على الأقل وخلال الأسابيع الأخيرة، منذ انطلاق "مسيرات العودة" في غزة المحتلة، التي تقوم بها الولايات المتحدة بعرقلة تبني مجلس الأمن لأي قرار صحفي يدين مقتل المدنيين الفلسطينيين أو يدعو لتحقيقات مع أن هذه البيانات يدون تبعات قانونية.
وفي سياق متصل سيعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعات مفتوحات لنقاش آخر التطورات في فلسطين المحتلة بطلب من الكويت صباح الثلاثاء بتوقيت نيويورك. ومن المتوقع أن يقدم نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام للشرق الأوسط، إحاطته حول أخر التطورات في فلسطين المحتلة. من المتوقع أن يستمر النقاش لساعات تسجل خلالها الدول قراءات بلادها لما يحدث في الأراضي المحتلة.
