ذكرت صحيفة "هآرتس" أن عضو الكنيست إيتان كابل (الليكود) تعرض، أمس الأحد، إلى انتقادات من حزبه في أعقاب مبادرته السياسية التي تدعو إلى فرض القانون الإسرائيلي على كتل المستوطنات في غوش عتصيون ومعاليه أدوميم وكارني شومرون وأريئيل وغور الأردن. ووفقا للخطة التي نشرها كابل (في هآرتس 26 أيار)، والتي أطلق عليها اسم "خطة اليقظة"، لن يعيش السكان اليهود في الضفة الغربية تحت الحكم العسكري، بينما لن يحصل الفلسطينيون الذين يعيشون في الأراضي التي سيتم ضمها لإسرائيل على الجنسية الإسرائيلية.
وقال زميل كابل في الحزب، عضو الكنيست ايتسيك شمولي: "لا نحتاج إلى يقظة وغنما إلى الإيمان بعدالة الطريق. إن فرضية كابل خاطئة وخاسرة لأن الفشل ليس أيديولوجياً بل قياديا، بسبب سلوك كلا الجانبين اللذين يرفضان التقدم." وقال شمولي لصحيفة "هآرتس" إن" كابل يسعى إلى إزالة تهديد الدولة الواحدة، لكنه يقربه من عتبة الباب مرتين. فالضم الأحادي الجانب سيقود إلى دعم دولي للمطلب الذي سيطرحه الفلسطينيون بنيل الحقوق المتساوية في دولة واحدة، والاقتراح الخاص بتفعيل أنظمة قانونية منفصلة للإسرائيليين والفلسطينيين يعني فرض نظام الفصل العنصري لجميع المقاصد والأغراض. هذا خط أحمر وليس مجرد فارق بسيط."
وعلى عكس شمولي، فإن معظم أعضاء الكنيست الذين انتقدوا كابل لم يفعلوا ذلك علانية وبأسمائهم. وأرجع أحدهم خطة كابل إلى الانتخابات الداخلية في حزب العمل، زاعمًا أن نشر الخطة يهدف إلى ترميم صورته العامة. وقال "من الواضح انه يشم رائحة الانتخابات التمهيدية ويفهم الضائقة الانتخابية التي يواجهها ويسعى إلى جعل نفسه على صلة." وادعى أعضاء آخرون في الحزب أن الخطة غير قابلة للتطبيق، واتهموا كابل بتبني أجندة الأحزاب اليمينية. وقال عضو الكنيست ميكي روزنتال في مقابلة مع راديو الجيش "حتى بينت، الذي هنأ كابل، لا يجرؤ على اقتراح مثل هذا الشيء".
وقال رئيس المعسكر الصهيوني، آفي غباي، إن موقف كابل غير مقبول على الحزب. وقال لراديو الجنوب: "إيتان كابل عرض موقفه، فلا بأس. نحن حزب ديمقراطي، ويسمح للناس بأن يقولوا رأيهم". وأضاف غباي أن" الحزب صادق، قبل شهر، على نظرته بشأن هذه القضية. نحن نعتقد أولا وقبل كل شيء أنه يجب القيام بكل شيء من أجل أمن دولة إسرائيل. الأمر المركزي الذي يرشدنا هو أمن دولة إسرائيل على المدى الطويل".
وناشد أعضاء "الحرس الفتي" في الحزب الرئيس غباي والأمين العام عيران حرموني، بتعليق عضوية كابل، وكتبت رئيسة "الحرس الفتي"، ياعيل سيني، على فيسبوك: "لبالغ الأسف، فإن اقتراح عضو الكنيست كابل، يتبنى مواقف البيت اليهودي وخطة الضم التي يطرحها بينت." وفي الوقت نفسه، طلب "الحرس الفتي" تعليق عضوية النائب نحمان شاي، الذي وصف اليسار بأنه "وصمة عار"، واعتذر عن ذلك. وكتبت سيني: "كلاهما لا يستحقان تمثيل حزب العمال وقيمه وناخبيه. التصريحات الانهزامية والجبانة والانتهازية لهذين العضوين في الكنيست تشير إلى فقدان الطريق والارتباك الأخلاقي العميق".
ودعا كبل في مقالته إلى التطبيق الكامل للقانون الإسرائيلي على الكتل الاستيطانية، لأنها تعيش تحت "مجموعة معقدة من القوانين، تنقسم بين القانون العسكري والقانون الإسرائيلي، وأحيانًا القانون الأردني أيضًا". وقال كابل "هذا الوضع يضر بالمدنيين الإسرائيليين الذين يعيشون في ظل الحكم العسكري الذي يميز بينهم وبين جميع المواطنين الإسرائيليين ويفرض قيودا غير ضرورية عليهم. لا يوجد سبب جوهري لتطبيق قانون واحد على من يقيم في غوش عتصيون وآخر يقيم في حولون." وفي تفاصيل رؤيته السياسية، لم يذكر كابل السكان الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، وفعل ذلك لأول مرة صباح أمس فقط.
وفي لقاء أجرته معه إذاعة "مكان الثانية"، سأله الصحف النائب كابل عما إذا كان الفلسطينيون الذين يعيشون في الكتل الاستيطانية سيحصلون على المواطنة، فرد قائلا: "لا، أي مواطنة. عم تتحدثون؟ أنا أقول بأنني لا أضمهم بشكل مطلق، أنا أحدد أن من يتواجدون في الكتل، سيخضعون للقانون الإسرائيلي". وبعد ذلك قال: "أنا أفضل أولئك الذين يعيشون في الكتل على مليوني عربي تم ضمهم إلي". وحول السكان العرب في الكتل الاستيطانية قال: "سيشكلون جزءًا لا يتجزأ من الكتل، لن يحصلوا على جنسية إسرائيلية، لأنك لا تحول الأرض إلى جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل".
