دعت النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية السلطة الوطنية بكافة مؤسساتها الى إعادة الرواتب والاستقطاعات ووقف كافة الإجراءات "العقابية" بحق الشعب الفلسطيني في المحافظات الجنوبية ووقف سياسات "التمييز" الغير مبررة والمخالفة للنظام الأساسي والقانون الفلسطيني ولقرارات الاجماع الوطني الفلسطيني .
وقالت النقابة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، إنها "ترى في تلك الاجراءات وخاصة ما يتعلق منها بقطع رواتب الموظفين والخصومات المستمرة منذ ما يزيد عن عام كامل وإجراءات التقاعد المبكر وخصم كافة العلاوات عن الموظفين والتمييز بين موظفي المحافظات الجنوبية عن المحافظات الشمالية في منح الحقوق التي ينص عليها قانون الخدمة المدنية، كلها اجراءات تعسفية بحق الموظفين ومخالفة جسيمة للقانون وللحقوق الاساسية للموظف الذي إلتزم بقرارات الحكومة وهي إجراءات توسع الانقسام والفجوات بين أبناء الوطن الواحد وتضرب وحدة النسيج الوطني والاجتماعي الفلسطيني، حيث لم يعد مقبولاً استمرار حالة التلاعب بوحدة الوطن ومكوناته الرئيسية إن كان من خلال القرارات والاجراءات الغير قانونية أو من خلال التصريحات التضليلية والتوتيرية من قبل ابعض الساسة والمتملقين لصناع القرار."
وشددت النقابة على ان الراتب حق ممتاز واصيل لكل موظف وأن كافة الاجراءات التي مست به تعتبر إجراءات غير قانونية وغير شرعية وتتعارض مع الدستور والقوانين المحلية والاتفاقيات والمعايير الدولية.
واكدت أن "حقنا وحق الموظفين باستخدام كافة وسائل الضغط على اصحاب القرارات الجائرة إن كان من خلال اللجوء للقضاء أوالنزول للشارع والمطالبة بمحاكمة متخذي القرارات الظالمة بحق الموظفين وتحميلهم المسئولية الكاملة عن نتائج قراراتهم التعسفية."
ودعت كافة المسئولين بغزة وممثلي الأحزاب السياسية وأعضاء المجلسين الوطني والمركزي الى تعليق عضويتهم في تلك المؤسسات وعدم المشاركة باجتماعات المجلس المركزي القادمة الا بالعودة عن كافة الاجراءات العقابية بحق غزة، وقالت "جميعنا مطالبون بتحمل مسئولياتنا والدفاع عن كرامة المواطن والموظف والعامل والخريج وعن وحدة الوطن واعادة اللحمة وانهاء الانقسام وتعزيز قيم الصمود للدفاع عن قضيتنا الوطنية العادلة التي تحتاج لوحدتنا وتلاحمنا للسير معا نحو الحرية والاستقلال والدولة المستقلة وعاصمتها القدس ."
وطالبت المؤسسات النقابية والدولية لمساندة الموظفين في مطالبهم وخاصة منظمة العمل الدولية للتدخل للضغط على الحكومة الفلسطينية للإيفاء بالتزاماتها وفق القوانين والاتفاقيات الدولية التي تنص على ضرورة الالتزام بدفع الرواتب وتوفير عمل لائق وكريم للموظفين والعمال، ووقف ما تمارسه الحكومة الفلسطينية من تجاوز للقوانين والمعاهدات والاعراف الدولية والعربية والمحلية.
وحذرت النقابة من تداعيات هذا السلوك على عائلات واطفال الموظفين وبالتالي انعكاسها على المجتمع وافراز مزيد من المشاكل والاجتماعية التي تهدد امن واستقرار المجتمع في ظل الاوضاع والتحديات السياسية وصفقة القرن ومحاولة تمريرها على شعب منهك كما مرروا نقل السفارة الامريكية للقدس والاعتراف بها عاصمة للاحتلال....
