عبرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد من منع التظاهرات وما يبدو أنه استخدام مفرط للقوة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد متظاهرين سلميين في مدينة رام الله يوم الأربعاء الموافق 13 حزيران/يونيو 2018، حيث كان قد تجمع قرابة 150 - 200 متظاهر في مركز مدينة رام الله للاحتجاج بشكل سلمي على الإجراءات التي تتخذها السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة.
وكانت السلطة الفلسطينية قد أصدرت قرار بمنع أي تظاهرات خلال فترة عيد الفطر بعد الإعلان عن التظاهرات المذكورة.
وقد رصدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التظاهرات حيث تم مشاهدة مجموعات كبيرة من القوات الأمنية الفلسطينية في الزي الرسمي، وآخرين في لباس مدني عملوا سوية بشكل منسّق.
وحسب بيان صدر عن المفوضية، فقد تم تفريق المتظاهرين باستخدام قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ورش غاز الفلفل، كما وشهدت المفوضية اعتقالات بصورة وحشية وعنيفة وضرب العديد من المتظاهرين من قبل مجموعات كبيرة من الأفراد في زي مدني يلبسون طواقي متماثلة وتصرفوا بشكل منسّق.
هذا وكان قد تم اعتقال قرابة 56 شخص حسب معطيات مؤسسة الضمير أطلق سراحهم مع فجر يوم الجمعة الموافق 15 حزيران/يونيو، كما وتم تهديد عدد من الصحفيين والنشطاء ومنعهم من تصوير وتوثيق المظاهرات من قبل قوات الشرطة.حسب المفوضية
وقالت المفوضية في بيانها "يبدو أن قرار السلطة الفلسطينية بمنع التظاهرات السلمية خلال فترة عيد الفطر يقيد بشكل غير مبرر حق التعبير عن الرأي وحق التجمع السلمي الذين يكفلهما القانون الفلسطيني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وأظهر رصد مكتب المفوضية بأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال تنفيد أنشطة إنفاذ القانون قد استخدمت وسائل عنيفة لتفريق التظاهرات وقامت بتنفيذ اعتقالات بشكل من الممكن أن يشكل استخدام مفرط للقوة ويخالف المعايير الدولية.
ودعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أجراء تحقيق مستقل وشفاف في العنف المستخدم ضد المتظاهرين السلميين.
