الاحتلال يصادق على إنشاء محطة طاقة شمسية لغزة

ذكرت صحيفة  "يديعوت احرونوت" أن إسرائيل صادقت على إنشاء محطة للطاقة الشمسية على أراضيها لصالح قطاع الكهرباء في قطاع غزة. وسيتم بناء المنشأة، من قبل كيانات خاصة إسرائيلية وأجنبية، قرب معبر إيرز. وأكدت مصادر سياسية في القدس أن هذه عملية إنسانية أحادية الجانب وليست جزءًا من اتفاقية مع حماس.

وتضيف الصحيفة أن موضوع إنشاء المحطة وأفكار أخرى لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة نوقشت، هذا الأسبوع في لقاءات عقدها جيسون غرينبلات وجارد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الشرق الأوسط. والتقى الاثنان مع زعماء دول الخليج ومصر والأردن وعقدوا اجتماعين طويلين مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وخلال اجتماعات عقدها نتنياهو مع ممثلي الجهاز الأمني، نوقشت فكرة أخرى لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة: السماح بدخول حوالي 6000 عامل من غزة للعمل في منطقة غلاف غزة. ويعتقد الشاباك أن دخول عدة آلاف من العمال من غزة سيخدم نظام جمع المعلومات الاستخبارية لدى حماس وسيشكل أرضية لتهريب الأموال لصالح النشاط الإرهابي في قطاع غزة وخارجه.

وبحسب مصادر سياسية، فإن فكرة إقامة محطة طاقة شمسية للكهرباء في قطاع غزة، تم طرحها في وقت سابق من هذا العام من قبل إسرائيل في مؤتمر دولي عقد في واشنطن لمناقشة إعادة بناء قطاع غزة. وكانت الفكرة الأصلية هي بناء محطات الطاقة الشمسية في مصر، لكن المصريين أوضحوا أنه ما دامت السلطة الفلسطينية لا تسيطر على قطاع غزة، فإن مثل هذا المشروع لن يبنى على أرضهم.

وقد توصلت الإدارة الأمريكية مع المصريين إلى مضاعفة كمية الكهرباء التي يحولونها إلى قطاع غزة. وتوفر مصر حاليا 27 ميجا وات من الكهرباء لقطاع غزة، ووافقت على زيادة حجمها إلى 55 ميجا وات. لكن في الأسابيع الأخيرة، توقف المصريون تماماً عن إمداد قطاع غزة بالكهرباء، وفقاً لما ذكروه، نتيجة إلحاق أضرار بخطوط الكهرباء في شمال سيناء من قبل نشطاء داعش.

كما اتفق المصريون مع الأمريكيين على زيادة حجم البضائع المنقولة من سيناء إلى قطاع غزة، من خلال تجاوز السلطة الفلسطينية. وسيتم نقل البضائع عبر معبر صلاح الدين، الذي تسيطر عليه حماس مباشرة بالقرب من معبر رفح. ويعتزم المصريون مضاعفة عدد مصانع الإسمنت التابعة للجيش المصري في سيناء من أجل زيادة إمدادات الإسمنت إلى قطاع غزة. كما يخطط المصريون - بالتنسيق مع الأمريكيين - لزيادة كميات الوقود والمواد الغذائية التي يتم نقلها إلى قطاع غزة.

ومنذ أن فتحت مصر معبر رفح إلى قطاع غزة في منتصف أيار، غادر القطاع ودخله حوالي 35،000 شخص، مما خفف الإحساس بالإغلاق داخل قطاع غزة. في غضون ذلك، قررت مصر تمديد فتح المعبر لمدة شهرين آخرين بعد نهاية شهر رمضان.

وفي ضوء هذه التحركات الاقتصادية، التي تقف وراءها مبادرات الإدارة الأمريكية ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملدانوف، تواصل حماس نقل رسائل إلى كل من إسرائيل ومصر حول رغبتها في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. ومن بين الرسائل البارزة التي تدل على ذلك، ما كتبه إسلام شعوان، أحد المقربين من رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة، يحيى سنوار، حيث دعا، شعوان، إلى إجراء لقاء مع مسؤولين إسرائيليين عند معبر إيرز لإيجاد حل للأزمة الاقتصادية الفوضوية في قطاع غزة. ومثل هذا المنشور ما كان سيرى النور لو لم يحصل على موافقة من قيادة حماس في قطاع غزة.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -