في ظل ما يحاك ضد القضية الفلسطينية بشكل عام، وبعد فشل جولة المبعوث الرئاسي الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره الخاص، من اجل وضع التصور النهائي لما يطلق عليه "صفقة القرن"، أخرج الاحتلال الإسرائيلي بعض أوراق الإغرائية الخاصة بقطاع غزة.
حكومة نتنياهو التى تلعب على الوتر الاقتصادي، وتريد أن تظهر بأنها المنقذ لقطاع غزة ومساعدته في تجاوز الأوضاع الاقتصادية من خلال طرح فكرة تشدين رصيف بحرى مع قبرص أو محطة لتوليد الكهرباء بجوار معبر بيت حانون – إيرز، ما هو الهدف منها.
ما تطرحه حكومة الإحتلال ليس حباً بقطاع غزة المحاصر منذ 12 عاما، بل الهدف من وراء ذلك هو (جنودها الأسرى لدى المقاومة)، فإسرائيل واهمة إذا اعتقدت أن حياة المئات من الأسرى الفلسطينيين في سجونها يمكن أن يتم مساومة حريتهم برصيف بحرى ومحطة لتوليد الكهرباء.
كذلك الترويج بأنها تريد منح 6 آلاف تصريح لعمال من قطاع غزة، هو للاستهلاك الإعلامي واللعب على وتر الضيق والفقر لدى عمال غزة، خاصة أن ما كشفت القناة 20 الإسرائيلية، بأن جهاز الأمن الإسرائيلي العام "الشاباك"، رفض توصيات المستوي السياسي في "إسرائيل" برئاسة نتنياهو، بإدخال عمال من قطاع غزة ليعملوا داخل "إسرائيل" كبادرة حسن نية اتجاه قطاع غزة.
ما طرحه ليبرمان هو مراوغة
وحول ما يتم طرحه من قبل إسرائيل قال الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون: "الجنود الاسرائيليين مقابل الأسرى الفلسطينيين, معادلة واضحة كسر الحصار مقابل تهدئة طويلة.
وأوضح المدهون وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، أن مسيرة العودة بدأت تشكل ضغطاً حقيقياً وواسعاً على الاحتلال, والاستمرار فيها يزيد من أوراق قوة شعبنا.
هذا وزعمت إسرائيل أنها وافقت بشكل مبدئي على إقامة ميناء بحري في قبرص لنقل البضائع إلى قطاع غزة، شريطة إعادة حركة حماس الجنود الإسرائيليين المحتجزيين لديها.
وقالت القناة العبرية الثانية مساء أمس إن وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، وافق "من حيث المبدأ" على إقامة الميناء البحري في قبرص تحت إشراف السلطات الإسرائيلية.
وأكد ليبرمان، أن موافقته على بناء الميناء ستكون مقابل إفراج حركة حماس، بقطاع غزة عن الجنود والجثث الإسرائيلية المحتجزة في القطاع، وقالت القناة إن بناء الميناء يأتي "لتسهيل حياة الغزيين".
وحول طرح ليبرمان قال المدهون: "إن ما طرحه ليبرمان هو مراوغة وخداع، ويحاول التخفيف وحرف المسارات، هو يعلم الموقف لهذا المقاومة ترد عليه بالتذكير بمسار شاليط في ذكرى أسر الجندي الإسرائيلي".
وأوضح، أن غزة تدفع ثمناً مضاعفاً لكنها قادرة على الصبر حتى تنعتق من الحصار وفي الوقت نفسه ستحافظ على أمل الأسرى بالحرية.
محطة للطاقة الشمسية
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قد ذكرت اليوم أن "إسرائيل" توافق على إنشاء محطة للطاقة الشمسية لصالح توفير إمدادات الكهرباء لقطاع غزة، وسيتم بناء المنشأة بدعم إسرائيلي وأوروبي عند معبر إيريز.
وقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إسرائيلية، أكدت أن هذه خطوة إنسانية أحادية الجانب وليست جزءًا من اتفاقية مع حماس، وقد تم مناقشتها قبل أيام مع جيسون غرينبلات وجاريد كوشنير وهناك اقتراح آخر لإدخال 6000 فلسطيني للعمل في مستوطنات غلاف غزة؛ وفق قول الصحيفة.
من جهته قال الباحث في الشأن الإسرائيلي د. صالح النعامي، على ما يتم طرحه من قبل إعلام الاحتلال: "على ما يبدو أن إسرائيل قررت محاصرة حماس بالتسريبات الممنهجة الهادفة إلى محاولة توجيه ضغط الجمهور الغزي منها إلى الحركة".
وذكر النعامي، وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، أن قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية ادعت الليلة الماضية، أن إسرائيل ستنجز في غضون 3 أشهر خطة لتدشين رصيف بحري في قبرص لخدمة قطاع غزة، وستسمح بضخ أموال ضخمة بالتنسيق مع الأمريكيين من أجل تدشين مشاريع تحدث تحولاً على الواقع الاقتصادي في القطاع بشرط قبول حماس الإفراج عن أسراها.
ونوه النعامي، إلى أن ما جاهر به ضابط صهيوني بأن الهدف هو أن تنجح إسرائيل في تجاوز حماس ومخاطبة الجمهور الغزي من خلال عرض رزمة واحدة، تحسين الأوضاع فى غزة مقابل الأسرى، حتى يتم نقل الضغط الجماهيري إلى ساحة الحركة.
هذا وقال الصحفي الإسرائيلي "شمعون أران": في محاوله لإيجاد حلول الوضع في غزة..رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" يجتمع مع مبعوث الأمم المتحدة"نيكولاي ميلادينوف" في مكتبه، وناقش الاجتماع قضايا المنطقة والوضع في غزه؛ وإلى جانب نتنياهو شارك في الاجتماع رئيس مجلس الأمن القومي "مائير بن شبات" ومسؤول ملف المفقودين "يارون بلوم".
هل قبرص ولاية إسرائيلية
لذلك علينا أن نحذر من ما يتم ترويجه إسرائيليا و فهم تبعياته، وفي هذا الصدد حذر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر الدكتور إبراهيم أبراش من سياسية الاحتلال التى يريد بها خداع المجتمع الفلسطيني وخاصة بقطاع غزة.
وقال أبراش: "قد نفهم أن البسطاء من الناس يصدقون الشائعات والوعود الكاذبة التي تطلقها إسرائيل في سياق إبعاد الأنظار عن جوهر القضية الوطنية وعما يُحاك ضدها، ولكن ما لا نفهمه أن ينساق صحافيون وسياسيون وراء هذه الإشاعات كما جرى مع ما تناقلته الأخبار عن وجود صفقة لمبادلة الجنود الإسرائيليين عند حماس بفتح خط بحري يربط غزة بقبرص.
مواصلا حديثه، فهل قبرص ولاية إسرائيلية حتى تقرر إسرائيل أن تجعلها ميناء مرتبط بغزة ولتصبح قبرص جزءا من صفقة الأسرى ؟ وهل هي قبرص التركية أم قبرص اليونانية ؟ وهل سمع احد برأي قبرص حول الموضوع ؟
