أبو ليلى: خطة بريطانية للخروج من أزمة صفقة القرن الأمريكية

أكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم "أبو ليلى"، أن هناك خطة أمريكية بريطانية إسرائيلية لتمرير "صفقة القرن"، تأتي كمحاولة للخروج من الأزمة التي انتهت إليها صفقة القرن، بسبب الرفض الفلسطيني والعربي لها.

وقال أبو ليلى في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "جوهر الخطة، أن يعمل البريطانيين على تقديم مشروع خطة، يدًعون أنها تخدم إلى تحسين الخطة الأمريكية، بالإضافة إلى إزالة ما فيها من نقاط استفزازية للفلسطينيين".

واستدرك قائلاً: "لكن، جوهر الخطة البريطانية، تكاد تكون متطابقة مع الخطة الأمريكية، وتتبنى عناصرها الرئيسية، بما فيها ملف القدس، معتبرةً أن القدس القديمة والأحياء المجاورة لها في قلب القدس الشرقية خارج التفاهم".

وأضاف أن "الحديث عن عاصمة للفلسطينيين في القدس، أي في أحد الأحياء والقرى التي لا تنتمي لقلب المدينة، وكذلك الأمر بالنسبة للقضايا الأخرى بما فيها السيطرة الأمنية الإسرائيلية على عموم منطقة غرب نهر الأردن وصولاً للبحر المتوسط".

ونوه قائلاً: "المحاولة ليست تحسيناً لشروط الصفقة الأمريكية، وإنما تمرير لجهودها في محاولة لإخفاء ستار مساحيق تجميل باطلة، منهية الصلاحية". على حد وصفه

وشدد قائلاً: "هذه المحاولة مكتوب عليها بالفشل، والمفترض أن تكون هناك مقاطعة عربية فلسطينية شاملة، لأنها لا تستوفي الحد الأدنى من الاحترام للحقوق الفلسطينية، كما نصت عليها قرارات الأمم المتحدة".

وأكدت الجبهة الديمقراطية التي كشفت عن الخطة، وفق مصدرها، أن المشاورات بين الطرفين خطت إلى الأمام خطوات مهمة، بحيث توافقت العاصمتان على ورقة عمل، أسهمت واشنطن إلى حد كبير في صياغتها، سوف تقدم إلى الأطراف المعنية في الشرق الأوسط باعتبارها وثيقة بريطانية مهمتها التقريب بين وجهات النظر وإزالة العقبات التي تحول دون إطلاق العملية السياسية في المنطقة في إطار إقليمي شامل.

وقال المصدر: إن الورقة البريطانية، سوف تقدم إلى إسرائيل والدول العربية أعضاء لجنة المتابعة (مصر والسعودية والإمارات والأردن) تمهيداً لعقد مؤتمر يحضره عن الجانب الأميركي مبعوث البيت الأبيض جاريد كوشنر، إلى جانب الدول الأربع، وتشارك فيه كذلك فرنسا وألمانيا نيابة عن الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المصدر، أن أفكار الورقة البريطانية لا تخرج عن السياق العام لما كانت قد تقدمت به الإدارة الأميركية وإسرائيل، وتدعو إلى مفاوضات ثنائية إقليمية برعاية أميركية، تتمثل في دولة فلسطينية على حدود عام 1967 مع تبادل الأراضي بين الطرفين، دون رسم دقيق لهذه الحدود.

ودعا أبو ليلى القيادة الفلسطينية إلى التنفيذ المتسارع والمكثف للقرارات التي اتخذها المجلس الوطني، للانتقال لإستراتيجية وطنية جديدة للعمل الوطني، تغادر مربعات أوسلو والمراهنة عليها، لتنطلق لمحاصرة الاحتلال ورفع كلفته.

وأضاف: "وذلك من أجل توفير شروط عملية سياسية، تستند إلى الشرعية الدولية، وأن تجري تحت رعاية الأمم المتحدة ممثلة بدولها الدائمة في مجلس الأمن".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -