صوت البرلمان البولندي، يوم الأربعاء، لصالح إلغاء عقوبة السجن من قانون يجرم الإشارة إلى مسؤولية بولندا عن محرقة اليهود (الهولوكوست)، بعد أن تسبب في توتر العلاقات مع إسرائيل وأثار انتقادات عالمية، بحسب صحيفة "هآرتس" العبرية.
وفي فبراير/شباط الماضي، وقّع الرئيس البولندي، أندريه دودا، قانونا "يمنع اتهام البولنديين بمشاركة النازيين في جريمة الهولوكوست".
وكان القانون يفرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى 3 سنوات على كل شخص يصف معسكرات الموت النازية في بولندا بـ "معسكرات الموت البولندية"، بدلا من "الألمانية".
وبموجب تصويت مجلس النواب البولندي، لم تعد الإشارة إلى أن معسكرات الاعتقال داخل الأراضي البولندية خلال الحقبة النازية "بولندية"، تقود للسجن 3 سنوات، بل يمكن أن تتسبب في عقوبة الغرامة.
وأثار القانون قبل التعديل، انتقادات حادة في إسرائيل والولايات المتحدة وأوكرانيا.
وحسب هآرتس، رحب المؤتمر اليهودي العالمي (اتحاد دولي للمنظمات اليهودية مؤيد للحركة الصهيونية) بالخطوة قائلاً إنه سعيد لأن الحكومة البولندية اعترفت بـ "الطبيعة الضعيفة لقانون الهولوكوست الجديد الخاص بها".
وقال رئيس المؤتمر العالمي رونالد لاودر، إن القانون في السابق (قبل التعديل)، "خنق أي نقاش حقيقي حول مدى مشاركة البولنديين المحليين في إبادة جيرانهم اليهود أثناء الاحتلال الألماني".
وحث على "تصحيح هذا القانون الخاطئ بطبيعته من خلال فحص دقيق لكل بند من البنود لضمان إظهار النزاهة التاريخية والديمقراطية واحترامها".
بدوره، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتعديل الحكومة البولندية لقانون "الهولوكوست".
وقال نتنياهو، في بيان بثه التلفزيون الإسرائيلي، "لقد قمنا على حراسة الحقيقة، وحققنا واجبنا الأسمى لضمان الحقيقة التاريخية بشأن الهولوكوست. وهكذا سنواصل العمل."
وذكر أن الصحفيين والباحثين والناجين من المحرقة وعائلاتهم "لن يخضعوا لأي اتهامات قانونية لممارسة الحق في حرية التعبير والحرية الأكاديمية عند الإشارة إلى الهولوكوست".
وأضاف نتنياهو، اتفقنا دوما على أن مصطلح "معسكرات الموت البولندية" خطأ فادح ويقلل من مسؤولية ألمانيا عن إقامة تلك المعسكرات.
واجتاحت ألمانيا النازية بولندا في 1939، إبان الحرب العالمية الثانية (1939-1945) واحتلتها.
وتقول إسرائيل إن نحو ثلاثة ملايين يهودي، قتلوا على يد النازيين في بولندا.
ودأبت بولندا على رفض استخدام عبارات مثل "معسكرات الموت البولندية"، لأنها تشير بطريقة ما، إلى مشاركتها في المسؤولية عن هذه المذابح.
