بكيرات: ثلاثة أبعاد وراء حرب الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى

أكد رئيس مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ناجح بكيرات، أن ترويج الاحتلال الإسرائيلي في إحصائية أصدرها، أمس، عن قيام 16 ألف مستوطن باقتحام المسجد الأقصى المبارك، منذ بداية العام الجاري وحتى بداية شهر يونيو (حزيران) الجاري، مؤشر على أن أعداد المقتحمين مرشحة للزيادة خلال الستة أشهر القادمة، خاصةً مع استغلاله للأعياد اليهودية، وكذلك وضع ما يسمى بـ"خراب الهيكل المزعوم"، مستدركاً: " نحن أمام ظاهرة لها ما بعدها".

أبعاد حرب الاقتحامات

وقال بكيرات في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "حرب الاقتحامات التي شنت على الأقصى، يمكن قراءاتها من خلال ثلاثة أبعاد، أولاً: "إزالة القداسة عن كل المظاهر الإسلامية والمباني العربية، لإحلال "الهيكل المزعوم" مكانها، أي إنهاء الهوية العربية الإسلامية وإزالة المكان".

وأضاف: "أما البعد الثاني للاقتحامات، فيتمثل بعملية "الإحلال الاستيطاني اليهودي البشري للمصلين والمعتكفين وأهل المسجد"، وذلك بزيادة أعداد المستوطنين، الذين يُوفر لهم قواعد خاصة لحراستهم والترحيب بهم لتشجعيهم على الاقتحامات اليومية".

في المقابل يتعرض الإنسان الفلسطيني والمقدسي الذي حمى المسجد على فترات طويلة جداً، للقتل والإبعاد والاعتقال، بالإضافة لتقييد حركته، لافتاً للدعوات لزيادة أعداد المقتحمين لتصل إلى الآلاف، حسب بكيرات.

وتابع: أما البعد الثالث والذي يعد الأخطر، يتمثل بالصراع على السيادة والإدارة، بمعني أنه "رغم وجود وصاية وإدارة عربية في الأقصى، بتواجد أكثر من 500 موظف مقدس داخل وخارج الأقصى".

واستدرك قائلاً: "إلا أن هناك محاولات لأخذ السيادة الأمنية ليس فقط خارج الأبواب، وإنما الانتقال إلى مرحلة إدارة المكان، بحجة رعاية المقتحمين، الأمر الذي سيترتب عليه التدخل في إدارة الأوقاف وإدارة الحراس، بالإضافة لإدارات كثيرة أخرى".

وشدد قائلاً: "وكأن إدارة المكان، والسيادة ستصبح بشكل مطلق بيد الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أنه بقراءة الأبعاد الثلاثة سابقة الذكر، نفهم لماذا تصر إسرائيل على حرب الاقتحامات وزيادة الأعداد؟!".

وحسب الإحصائية التي أوردتها القناة العبرية السابعة، فإن هذا العدد هو الأكبر ويعتبر قياسيا بالنسبة للأعوام الماضية، مشيرةً إلى أن 14 ألف مستوطن اقتحموا الأقصى خلال عام 2017.

وأوضحت أن 384 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى هذا الأسبوع بزيادة قدرها 15% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

أردان... وقبول فكرة تواجد اليهودي داخل الأقصى

وفيما يتعلق بإدعاءات وزير أمن الاحتلال جلعاد أردان، بأن حالة الهدوء التي تسود القدس، نتيجة تراجع موجة العمليات، أدت لزيادة أعداد المقتحمين والسياح الأجانب للأقصى، أكد الأكاديمي المقدسي قائلاً: "يبدو أن أردان، نسي تواجد أكثر من 250 ألف فلسطيني في ليلة واحدة في الأقصى، بالإشارة ليلة القدر، الأمر الذي ترتب عليه عدم اتساع بوابات وحارات القدس، نتيجة الأعداد الكبيرة من المصلين والمعتكفين".

وشدد قائلاً: "مقولة أردان، تأتي كجزء من الحرب النفسية العسكرية، للقول للفلسطينيين "أقصاكم قد انتهي، لماذا أنتم موجودين؟"، ولترويض العرب لقبول فكرة تواجد اليهودي داخل الأقصى، مستدركاً: " الأقصى حق خالص للمسلمين، ولن يقبل القسمة على اثنين مهما حشد وجمع من مقتحمين، لتغير الرؤية البصرية للمسجد، التي لن تضفي عليه قداسة يهودية".

ونوه إلى أن زيادة أعداد المقتحمين للأقصى تتم بقوة السلاح والمال والبلطجة، وكذلك بالدعم الأمريكي، لافتاً إلى أنه بدون ذلك لن يستطيع الاحتلال الاستقرار في فلسطين، باعتبارنا أصحاب الحق وأصحاب المسجد.

وأشاد أردان، في مقابلة موسعة مع القناة العبرية السابعة، بأن حالة الاستقرار زادت من عدد الإسرائيليين الذين "يزورون جبل الهيكل" (اقتحام المسجد الأقصى).

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -