تجمع المؤسسات الحقوقية يُدين استهداف الطفل (أبو النجا)

ادان تجمع المؤسسات الحقوقية بأشد العبارات قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة بالقرب من السلك الفاصل جنوب قطاع غزة، بقتل الطفل ياسر أبو النجا (14 عام) بدم بارد بعيار ناري في رأسه، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الأطفال دون سن الثامنة عشر عاماً، إلى (14) طفل.

ووفقا لمتابعات التجمع فإن قوات الاحتلال لا تزال تستخدم القوة المفرطة والمميتة ضد المدنيين المشاركين في مسيرات العودة وفك الحصار، الأمر الذي أسفر يوم أمس عن استشهاد اثنين واصابة (415) آخرين بجراح مختلفة واختنقا بالغاز، من بينهم 11 طفل وامرأتين و (3) من الطواقم الطبية.

وتأتي جريمة الاستهداف العمدي للطفل أبو النجا في ظل تحريض قيادات الاحتلال ضد التجمعات السلمية التي يقيمها المدنيون على طول السلك الفاصل مع قطاع غزة، سيما تصريحات وزير التعليم في حكومة الاحتلال التي دعا فيها لقتل الأطفال حتى لو كانوا دون الثامنة من العمر، الأمر الذي يعكس استهتار قوات الاحتلال بقواعد القانون الدولي الإنساني، ويدلل على عنصريتها ومناهضتها للحق في التجمع السلمي المكفول بموجب المواثيق الدولية.

واستنكر تجمع المؤسسات الحقوقية الصمت الدولي إزاء استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وحذر من خطة ممنهجة تتم بقرار من المستوى السياسي والعسكري لقوات الاحتلال لاستهداف وقتل المدنيين، وهذا ما يظهره الحجم الكبير في أعداد الضحايا الفلسطينيين.

وجدد مطالبته بتشكيل لجنة تحقيق دولية، وفقاً لقرار مجلس حقوق الإنسان، للتحقيق في المساس الخطير والمستمر بقواعد القانون الدولي.

وطالب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق رسمي في جرائم القتل العمد التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة.

كما طالب المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسئولياته، وتجاوز حالة الإدانة إلى تدخّل فعلي يُلزم قوات الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

وطالب الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بالقيام بواجبها القانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية المتمثل في تعهدها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، بالإضافة إلى التزامها بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة لنصوص الاتفاقية، بموجب المادة 146 منها.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -