قال خيل التفكجي، مدير دائرة الخرائط ونظم المعلومات في جمعية الدراسات العربية: "إن التوسع الاستيطاني في مدينة القدس يأتي ضمن مشروع إسرائيلي وفق مخطط القدس 2020".
يذكر أن مخطط لقدس لعام 2020 الذي قارب تنفيذه على الانتهاء يقضي بإقامة 58 ألف وحدة استيطانية، وإقامة مستعمرات جديدة، وإحداث تغيير جذري بالقضية الديمغرافية، واعتبار القدس المركز الديني وقلب الحياة الثقافية والروحانية لأقسام كبيرة من سكان العالم، وأنها قلب الشعب اليهودي ومجمع روحي لكل اليهود في العالم والدولة.
وأضاف التفكجي في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، من المستوطنات القديمة مستوطنة "بسجات زئيف" المقامة على أراضي قريتي حزما وبيت حنينا شمال القدس، مشيراً إلى أن "المستوطنة أقيمت على مساحة 2650 دونمًا عام 1985".
ولفت إلى استخدام سلطات الاحتلال ما يسمى قانون المصلحة العامة في مصادرة نحو 4400 دونم من أراضي بيت حنينا وحزما عام 1980.
وأشار إلى أن "سلطات الاحتلال سرعت كذلك في الفترة الأخيرة من عمليات إقامة مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنة "رامات شلومو" المقامة على أراضي بلدة شعفاط".
ولفت في ذات السياق إلى إيداع بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس مخططات لبناء 1080 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "بسجات زئيف"، في الوقت الذي تتسارع فيه عمليات بناء 1500 وحدة في مستوطنة "رامات شلومو" على أراضي شعفاط في المدينة.
وذكر التفكجي أنه "بعد قرار الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سرّع الاحتلال من بناء وحدات استيطانية جديدة في "رامات شلومو"، بعد تجميدها عقب احتجاج نائب الرئيس الأميركي السابق "بايدن" على بنائها، إلى حين وصول ترامب إلى الحكم، والذي كان بمثابة ضوء أخضر كبير لاستكمال البناء".
وأشار في ذات الوقت إلى مخطط القدس عام 2050 ،الذي يقضي بإقامة مطارات وسكك حديدية ومستوطنات جديدة وفنادق ومناطق صناعية، وكله بضوء أخضر أمريكي فتح شهية الاحتلال بفرض الأمر الواقع على الأرض.
يذكر أن مشروع 5800 لعام 2050، وهذا المشروع من أهم مشاريع اليمين الإسرائيلي تجاه مدينة القدس، قد وضع مخططا جديدا للمدينة لرسم هذه الحدود في عقول الجمهور الصهيوني ووعيه الوطني، وهي رؤية ثانية لليمين للمشاريع طويلة الأمد لمدينة القدس ومستقبلها بعد 25 عاما.
