متطوعات أمريكيات يعلن مناهضتهن للاحتلال بعد تجنيدهن للعمل بدعايته

يقال إن السحر ينقلب على الساحر أو يعود كيدا مرتدا لنحر صاحبه، وهذا ما حصل مع إسرائيل التي استقدمت خمس متطوعات أمريكيات للعمل الدعائي في الولايات المتحدة، لكنهن سرعان ما تجندن لمحاربة الاحتلال بعد اكتشاف الحقيقة.
والحديث عن متطوعات يهوديات أمريكيات وصلن البلاد وانضممن لمنظمة "تاغليت" اليمينية التي تكافح المنظمات اليسارية المناهضة للاحتلال. ووقع "الانقلاب" خلال زيارة للمتطوعات لمدينة الخليل حيث اكتشفن أن "تاغليت" تغرر بهن وتحجب عنهن الحقيقة حول الاحتلال، واحتجاجا على ذلك انتقلن لمنظمة "يكسرون الصمت" الناشطة من أجل إنهاء الاحتلال من خلال فضح جرائمه من منطلق أن الاحتلال خطر على إسرائيل أيضا.
وقد أعلنت المتطوعات الخمس عن مغادرتهن "تاغليت" وانتقالهن لمنظمة "الخصوم" ببث حي ومباشر من خلال حسابهن في الفيسبوك. وكشفت المتطوعات اليهوديات أنهن عضوات في منظمة أمريكية يسارية (إف نات ناو ) ونجحن في التسلل لمنظمة "تاغليت" اليمينية الإسرائيلية ضمن مجموعة متطوعين  يهود من كل العالم وصلت الى البلاد للتطوع في صفوفها. وفي اليوم الأخير لعمل المجموعة اليهودية الدولية أعلنت الفتيات الخمس عن استقالتهن من "تاغليت" بشكل مفاجىء من أجل الانضمام لمنظمة "يكسرون الصمت" ومشاركتها في جولة ميدانية في مدينة الخليل والاطلاع على معاناة الفلسطينيين فيها. وحاول مدير "تاغليت" ثنيهن بالتهديد والوعيد، ولاحقا اتهمتهن بالتخطيط الكيدي لانقلابهن وبتبني أجندة معادية لإسرائيل والمساس بها ومساندة الفلسطينيين.
وأثار "الانقلاب" احتجاج وغضب أعضاء مجموعة المتطوعين التابعة لـ "تاغليت" واعتبروه "عملا استفزازيا". وحاول مدير "تاغليت" إجبارهن على توقيع وثيقة تقول إنهن قررن مغادرة المنظمة بإرادتهن، وإنهن قدمن للبلاد مع أجندة مناصرة للجانب الفلسطيني سلفا.
واستقبل الناطق بلسان "يكسرون الصمت" دين يسسخاروف المتطوعات الأمريكيات وقال لهن "أنتن تقمن بما هو شجاع واستثنائي وترفضن التعاون مع الصمت السائد حول النظام العسكري المفروض على ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية".
وتابع "هذا عمل مدهش وأنا واثق أنكن الرائدات وهذا جزء من اتساع الفجوة بين قيمكن وبين قيم الاحتلال".
وفي بيانها قالت "يكسرون الصمت" إن خمس متطوعات يهوديات أمريكيات يرفضن التعاون مع التربية الإسرائيلية المنحازة التي تتستر على الاحتلال فقررن الذهاب بأنفسهن لمعاينة واقع الاحتلال ومواجهة الحقيقة. لافتا إلى أن مبادرة الفتيات اليهوديات ملهمة وخطوة شجاعة ضد الاحتلال. وقال إن "يكسرون الصمت" أطلقت أمس حملة جديدة بعنوان "ليست رحلة مجانية فقط" من أجل فضح جولات "تاغليت" التي تتستر على الحقيقة وتحاول حجبها عن شباب يهود من الولايات المتحدة الذين يزورون البلاد.
ونقل موقع "واينت" أمس عن واحدة من المتطوعات الخمس قولها إن "تاغليت" تقدم رواية أحادية الجانب وترفض الإجابة على أسئلة حول الاحتلال. وتابعت "يحزننا أننا غادرنا "تاغليت" وهذا ليس أمرا شخصيا لكنها تستخدم أجندة سياسية لتربية آلاف اليهود الأمريكيين لكننا اكتشفنا أنها تخبىء الحقائق عن الاحتلال.
وعقب على ما حصل مدير منظمة "جنود الاحتياط في الجبهة" عميت داري بالقول إنه ومنظمته يتعقبون بقلق محاولات  منظمة يسارية إسرائيلية وأمريكية لدفع شباب يهود ضد إسرائيل. وتابع "اليوم شهدنا للمرة الأولى عملية تسلل وتشويش متعمد لعمل منظمة في مركز الإجماع الصهيوني ( تاغليت) تعمل لتقريب يهود العالم من إسرائيل. وهدد بالعمل من أجل" فضح" هذه المنظمات "اليسارية المتطرفة "، وفي المقابل مواصلة العمل من أجل تقريب قلوب اليهود الشباب في الولايات المتحدة وفي إسرائيل. واتهم "يكسرون الصمت" بالمضي في محاولة المساس بالنسيج الرقيق الذي يربط بين يهود العالم وبين إسرائيل.
وعقبت "يكسرون الصمت" عليه بالقول إنه حتى النيابة العامة قالت إن "جنود احتياط في الجبهة" تكذب وتواصل نشر افتراءات وتقديم مواد دعائية كاذبة للشباب اليهود.
وعقبت منظمة "تاغليت" بالقول إنها ترعى مشروعا تربويا وغير سياسي الذي ربط حتى الآن  بين 650 ألف  شاب يهودي في العالم وبين إسرائيل. وقال يسسخاروف "في الوقت الذي تقوم فيه حكومة بنيامين نتنياهو بتحطيم العلاقات بين إسرائيل وبين يهود العالم بسبب سياسات توجهات سياسية واجتماعية يمينية متطرفة فإن "يكسرون الصمت" تبني جسورا جديدة على أساس قيم المساواة والديمقراطية. وتابع "من يحلم بأن يطالب ملايين اليهود الليبراليين بالدعم الأعمى لسياسات الاحتلال فسيستيقظ مذهولا وهو يسمع قرع آلاف الشباب اليهود الذين يرفضون التنازل عن قيمهم بغية التعاون مع حجب حقائق الاحتلال ضمن برامج ومخططات مثل "تاغليت" . وأضاف " يسرنا انضمام المزيد من الشاب اليهود من العالم كي نطلعهم على واقع الاحتلال".

 

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -