اعتبر وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي ، موقف أستراليا بوقف المساعدات المقدمة لدولة فلسطين، "موقفا عدائيا ضد حقوق الشعب الفلسطيني، وانجرارا خلف الموقف المتطرف الإسرائيلي، من خلال استخدامها لشبكة الأمان الاجتماعي المخصصة لعائلات الأسرى الفلسطينيين كذريعة لإعادة تخصيص مساعداتها لفلسطين".
وشدد المالكي في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، على ان "الموقف المؤسف للحكومة الحالية الأسترالية ليس مفاجئاً، إذ أنها فشلت بإستمرار وبشكل مخزٍ للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مواجهة انتهاكات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، الممنهجة للقانون الدولي. إضافة إلى معارضتها المستمرة لانفاذ وتطبيق القانون الدولي فيما يخص حقوق الشعب الفلسطيني".
وأكد المالكي على ان "إعلان الحكومة الاسترالية الحالية هو خطوة إضافية تؤكد فيها هذه الحكومة، من جديد استثمارها في أجندة الحرب للحكومة الإسرائيلية، وإبتعادها عن قيم ومبادئ القانون الدولي المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني". واشار الى "ان ادعاءات وزيرة الخارجية الإسترالية بأن هذه الخطوة تصب في تجاه إحقاق السلام، ما هي إلا دليل على مدى منافاة هذا الموقف للحقيقة والقانون الدولي."
وفي هذا الصدد ادان المالكي الخطاب المزدوج للحكومة الاسترالية الحالية، مشيرا الى ان" هذه الحكومة ليس لديها أي مانع أخلاقي أو قانوني للتوقيع على صفقات بعشرات ملايين الدولارات مع التصنيع العسكري لإسرائيلي، ولا تتردد في الإستفادة من صفقات السلاح مع إسرائيل، على الرغم من السجل الإسرائيلي السيء في مجال حقوق الإنسان الفلسطيني، بما في ذلك التعذيب واعتقال الأطفال بشكل تعسفي وغير قانوني فضلاً عن اعدام المدنيين العزل،
عوضاً عن ذلك، قررت الحكومة الاسترالية الحالية أن تكون أكثر إصراراً على معاقبة الحكومة الفلسطيني لوفائها بإلتزاماتها تجاه مواطنيها وتقديم المساعدات المالية والإجتماعة لعائلات آلاف الأسرى الذين تعتقلهم إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، بشكل تعسفي وتمارس بحقهم أشد وأقصى أنواع التعذيب، فضلاً عن أنها تحاكمهم أمام محاكم عسكرية خارج إطار القانون الدولي والمعايير القانونية المقبولة.
وفي الختام أكد المالكي على ان إعلان الحكومة الإسترالية الحالية لا يرهب حكومة وشعب فلسطين، وقال:" إن ماضون بالوفاء بإلتزاماتنا تجاه شعبنا الصامد ببسالة وعزة على الرغم من إستمرار الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي، والإضطهاد والتمييز العنصري لأكثر من نصف قرن."
وأضاف:" ستواصل فلسطين العمل مع المدافعين عن حقوق الإنسان وأولئك أصوات السلام المبدئيين في إستراليا للنهوض قدماً في قضية السلام والكرامة مؤكدين على إلتزام شعبنا بحقوق الإنسان والقانون الدولي.
