تجري الترتيبات حاليا في العاصمة المصرية القاهرة، لجمع فريقين قياديين من فتح وحماس، حول طاولة واحدة، لتشكل بداية انطلاقة جديدة لحوارات المصالحة المتوقفة منذ شهر مارس/ آذار الماضي، يكون أساسها تطبيق بنود اتفاق المصالحة، والعمل على حل المشاكل التي تعترض بسط حكومة التوافق الوطني سيطرتها على قطاع غزة بالكامل، فيما لم يجر أي حديث حتى اللحظة عن تغيير حكومي جديد لاستبدال حكومة التوافق الوطني.
ورسميا دعت القاهرة حركة حماس لزيارتها، والمتوقع أن تكون قريبة، حسب ما أكدت مصادر مطلعة على ملف المصالحة، بعد أن أجرت اتصالات مع قيادة حركة فتح.حسب تقرير لصحيفة "القدس العربي" اللندنية
ومن المقرر أن يتبع ذلك إعادة القاهرة وفدها الأمني إلى غزة، للإشراف على عملية تطبيق اتفاق المصالحة الموقع في 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الذي يحمل خريطة طريق للحل، أساسها تمكين حكومة التوافق من بسط سيطرتها الكاملة على مجريات الأمور في قطاع غزة.وفق الصحيفة
وحسب المصادر فإن مسؤولين مصريين أجروا خلال الفترة الماضية اتصالات مع قيادات من فتح وحماس، وبعض قادة الفصائل الفلسطينية الأخرى، تناولت بشكل أساس ملف المصالحة وإنهاء الانقسام، غير أن الاتصالات والمقترحات التي نوقشت خلال الاتصالات، لم تشمل الحديث في هذه المرحلة عن تغيير الحكومة القائمة، واستبدالها بأخرى.
وأكد مسؤول في حركة فتح لـ «القدس العربي»، أن أي حكومة فلسطينية تستطيع تنفيذ اتفاق المصالحة، وأن هناك حكومة قائمة جرى تشكيلها بالاتفاق مع حماس عام 2014، لافتا إلى أن تعذر تطبيق اتفاق المصالحة لم يكن في يوم من الأيام مرتبطا بالحكومة أو بأفراد فيها.
وتردد خلال اليومين الماضيين خاصة بعد لقاء الرئيس محمود عباس برئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض، أن هناك نية من الرئيس لإعادته لتشكيل حكومة جديدة، كون الرجل يحمل أفكارا تلاقي قبولا لدى حركة حماس، لحل المشاكل التي تعترض طريق المصالحة.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تناقل رسائل معلنة وغير معلنة من الطرفين «فتح وحماس» حول رغبتهما بالعودة إلى سكة المصالحة من جديد، بعد الخلاف القوي الذي أوقف المباحثات الذي وقع يوم 13 مارس/ آذار الماضي، عقب حادثة التفجير التي طالت موكب رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، ومدير المخابرات اللواء ماجد فرج، عند دخولهما إلى قطاع غزة.
وأكد الرئيس عباس في لقاءاته التي عقدها خلال اليومين الماضيين مع مسؤولين دوليين وعرب، على ضرورة إتمام المصالحة. وأبلع الرئيس عباس السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، الذي التقاه ليل أول من أمس الإثنين، أن القيادة الفلسطينية تواصل جهودها من أجل تحقيق المصالحة الوطنية على قاعدة «تمكين» حكومة الوفاق الوطني من أداء مهامها في قطاع غزة كما هي في الضفة الغربية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن السفير العمادي، تأكيده على التزام بلاده بدعم الشعب الفلسطيني عبر الشرعية الفلسطينية، وجهود الرئيس عباس لتحقيق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
