أكد ممثل المؤتمر الشعبي للقدس في الخان الأحمر حسين أبو داهوك، أن هناك نية لقوات الاحتلال الإسرائيلي لإخلاء 24 تجمعاً بدوياً شرقي القدس، من أجل توسيع ما يسمى بـ"القدس الكبرى للسيطرة على العاصمة"، لافتاً إلى أن مخطط هدم الخان الأحمر سيكون الأول، بهدف تقطيع أوصال الوطن، أي شماله عن جنوبه للسيطرة على القدس.
وقال أبو داهوك في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "الاحتلال يريد تهجيرنا عن أراضينا في الخان بالقوة، بذريعة البناء بغير ترخيص، وأننا سكان غير شرعيين، لافتاً إلى طرح الاحتلال بدائل لسكان الخان لتهجيرهم إليها كمنطقة أبو ديس وأريحا".
واستدرك قائلاً: "ليس لدينا القوة لمنع هدم منازلنا، ولكن لدينا القوة والإرادة للبقاء في أرضنا، حتى لو هدمت فوق رؤوسنا".
وشدد قائلاً: "الاحتلال يريد الحد من التحرك الفلسطيني في الأراضي الواسعة شرقي القدس التي يسكنها البدو، وذلك بهدمها، لإتاحة الحركة والإقامة للمستوطنين بدلا منهم، مستدركاً: "نحن نسكن هذه الأراضي منذ تهجيرنا من بئر السبع في الخمسينات".
ونوه أبو داهوك إلى محاصرة الاحتلال لسكان التجمع في هذه الأثناء، ومنعهم في ذات الوقت من خروجهم من خيامهم، مع مواصلة جرفاته شق الطرق، وذلك رغم وجود أعداد كبيرة من المتضامنين الذين يغلقون كافة الطرق، مرجحاً عودة المصادمات مع الاحتلال خلال الساعات والأيام القادمة، وذلك لوجود نية لتدمير المساكن هناك.
أكدت صحيفة (هآرتس)، أن مجموعة من الدول الأوروبية، انضمت إلى النضال ضد قرار إسرائيل هدم قرية (الخان الأحمر) البدوية، بالقرب من مستوطنة (كفار أدوميم).
ووقعت في القرية، أمس، مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن الإسرائيلية، ما أسفر عن اعتقال 11 متظاهراً، وإصابة عشرات الفلسطينيين، وفقاً للهلال الأحمر الفلسطيني، وتم نقل أربعة من المصابين إلى المستشفى، وفي المقابل قالت الشرطة الإسرائيلية: إن ثلاثة من أفرادها أصيبوا بجراح طفيفة.
جاء ذلك، في أعقاب قيام رجال الإدارة المدنية، قبل يومين، بتعليق أوامر في القرية، تأمر السكان بإخلاء البيوت تمهيداً لهدمها، وقامت السلطات الإسرائيلية بإغلاق المنطقة أمام الجمهور، حتى نهاية الشهر الجاري، تمهيداً لتنفيذ قرار المحكمة العليا، الذي شرع هدم القرية.
