قال وزير شؤون القدس سابقاً حاتم عبد القادر: "نحن أمام جريمة حرب وتطهير عرقي يمارسه الاحتلال، تحت سمع وبصر العالم كله بحق المواطنين الفلسطينيين، والمقدسيين على وجه الخصوص".
وتابع عبد القادر في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "ترحيل سكان الخان الأحمر جاء بعد قرارات أصدرتها المحاكم الإسرائيلية بحق التجمعات البدوية شرق القدس، رغم أن القرار هو قرار سياسي"، مردفاً "الهدف من إزالة هذه التجمعات هو إعادة تفعيل الخطة الإسرائيلية المسماة a1، والتي تهدف إلى ربط المستوطنات في شرق القدس مع المستوطنات داخل المدينة، خاصة مستوطنة معاليه أدوميم".
وأضاف "هذا المشروع الخطير الذي من شأنه تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، شمال الضفة الغربية وجنوب الضفة الغربية، وبالتالي تقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقبلاً"، لافتاً إلى أن "هذا التمادي من جانب إسرائيل جاء في أعقاب القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلها سفارة بلادها إليها".
وأعرب عبد القادر عن أسفه لهذا الصمت المريب والمعيب من جانب المجتمع العربي و الدولي والدول الأوروبية والولايات المتحدة على هذه الجرائم التي تقوم بها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن "هذا الصمت يعطي مزيداً من الأضواء الخضراء لإسرائيل كي تستمر في هذا العدوان، وفي تكريس أمر واقع جديد يستبعد قيام دولة فلسطينية، ويستبعد المطالبة بسيادة غير إسرائيلية على مدينة القدس".
وشدد قائلاً: "ما يجري خطير، ونحمّل المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية المسؤولية عن هذا الصمت، وما يترتب عليه من جرائم تقوم بها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني"، مؤكداً على أن "كل ما تقوم به إسرائيل من جرائم لا ينشئ لها حقاً على هذه الأرض".
وأضاف "ما تقوم به إسرائيل من حملة مسعورة على المقدسيين لن يخيفنا ولا يمكن أن ينال من عزيمة المقدسيين بالتمسك بالقدس كمدينة عربية عاصمة للدولة الفلسطينية".
وعن الدور المنوط بالمستوى الرسمي تجاه ما يحصل في الخان الأحمر، قال عبد القادر: "هناك تقصير من جانب السلطة الوطنية الفلسطينية تجاه المواطنين المقدسيين، وخاصة مواطني التجمعات البدوية شرق القدس، وكان من المفروض الاهتمام ومنذ وقت مبكر بالملف السياسي والقانوني والإنساني لهؤلاء، لكن هذا الإهمال هو الذي فتح شهية إسرائيل على استهداف هذه التجمعات".
ولفت إلى أن "الأراضي التي يتواجد عليها الفلسطينيون البدو هي أراضي فلسطينية، تابعة لقرية "عناتا"، ولدى أصحابها أوراق ثبوتية تؤكد ملكيتهم لهذه الأراضي، ومع ذلك المحكمة الإسرائيلية رفضت كل هه الوثائق، مما يؤكد أن قرارات المحكمة الإسرائيلية هي قرارات سياسية تتساوق مع الاحتلال الإسرائيلي".
ووقعت في الخان الأحمر، أمس، مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن الإسرائيلية، ما أسفر عن اعتقال 11 متظاهراً، وإصابة عشرات الفلسطينيين، وفقاً للهلال الأحمر الفلسطيني، وتم نقل أربعة من المصابين إلى المستشفى، وفي المقابل قالت الشرطة الإسرائيلية: إن ثلاثة من أفرادها أصيبوا بجراح طفيفة.
جاء ذلك، في أعقاب قيام رجال الإدارة المدنية، قبل يومين، بتعليق أوامر في القرية، تأمر السكان بإخلاء البيوت تمهيداً لهدمها، وقامت السلطات الإسرائيلية بإغلاق المنطقة أمام الجمهور، حتى نهاية الشهر الجاري، تمهيداً لتنفيذ قرار المحكمة العليا، الذي شرع هدم القرية.
