أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اصدار أحكام بالإعدام، وخاصة في ظل غياب ضمانات التقاضي الحقيقية في قطاع غزة، وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإصدار قرار بقانون يوقف العمل بعقوبة الإعدام، إلى حين إجراء التعديلات اللازمة في القوانين المحلية.
وأصدرت محكمة بداية غزة اليوم الخميس، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المواطن (ي ، ب)، من سكان مدينة غزة، بعد أن ادانته بتهمة القتل، وهو الحكم الأول بعد ايداع فلسطين لصك انضمامها للبروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1989 في يونيو الماضي.
وهذا هو الحكم الثاني بالإعدام منذ بداية العام 2018، حيث سبق وأن أصدرت المحكمة العسكرية في غزة حكماً بتأييد الحكم الصادر بالإعدام بحق المواطن (خ، س) بتهمة التخابر مع الاحتلال. وبهذا الحكم، يرتفع عدد أحكام الإعدام الصادرة من محكمة أول درجة في مناطق السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى (204) حكماً، منها (174) حكماً في قطاع غزة، و(30) حكماً في الضفة الغربية. ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (116) حكماً منذ العام 2007.
وعبر المركز الحقوقي عن إدانته لاستمرار استخدام مثل هذه العقوبة غير الإنسانية، في ظل غياب الضمانات القضائية الحقيقية، وطالب الجهات القضائية في قطاع غزة بالامتناع عن استخدام مثل هذه العقوبة، لحين الغائها بالشكل القانوني اللازم.
كما طالب المركز الرئيس الفلسطيني بشكل عاجل بإجراء تعديلات فورية في قوانين العقوبات السارية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهما قانون العقوبات لسنة 1936 الساري في قطاع غزة، وقانون العقوبات لسنة 1960 الساري في الضفة الغربية. كما وكرر المركز مطالبته بوقف العمل بقانون العقوبات الثوري لسنة 1979 لعدم دستوريته.
وجدير بالذكر، أنه تم تنفذ (41) حكماً بالإعدام في مناطق السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها في العام 1994، منها (39) حكماً في قطاع غزة، وحكمان اثنان في الضفة الغربية. ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، (28) حكماً نفذت منذ العام 2007 دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للقانون.
