قال الباحث و المختص بالشأن الإسرائيلي د.صالح النعامي:" إن إعلان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ،إغلاق معبر كرم أبو سالم هو جزء من مجموعة من الإجراءات التي ستتخذها إسرائيل لاحقا لتضييق الخناق على حكم حركة حماس في غزة.
وأوضح النعامي وفق ما نقلته" وكالة قدس نت للأنباء" عنه،أن هذا يؤسس لتحول خطير وقد يمهد البيئة أمام اندلاع مواجهة جديدة وبكل تأكيد يقطع مع نهج التردد الإسرائيلي الحالي وينذر بتداعيات كبيرة.
وأعلن نتنياهو، مساء امس انه قرر إغلاق معبر كرم ابو سالم الذي يربط قطاع غزة بدولة الاحتلال، وذلك بحجة استمرار اطلاق الفلسطينيين بالونات وطائرات حارقة من القطاع الى الداخل المحتل.
وقررت سلطات الاحتلال فرض عقوبات على قطاع غزة، تشمل تقنين إدخال البضائع، ومنع التصدير وتقليص مساحة صياد الأسماك، بداعي الضغط على حركة "حماس" لوقف ظاهرة الطائرات والبالونات الورقية التي تطلق من القطاع باتجاه مستوطنات "غلاف غزة".
وقال الجيش الإسرائيلي في تصريح مكتوب: " في ضوء استمرار هجمات الطائرات الورقية المحترقة قرر رئيس الوزراء ووزير الجيش قبول توصية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بإغلاق كرم أبو سالم ".
وأضاف: " يستثنى من قرار الإغلاق السماح بدخول مواد إنسانية بما فيها الغذاء والدواء والتي ستتم المصادقة عليها بشكل فردي من قبل منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية"، ولم يحدد البيان فترة زمنية محددة لاستمرار الإغلاق.
كما أشار، إلى أنه سيمنع تصدير البضائع من قطاع غزة، ولن يتم تمديد توسيع منطقة صيد الأسماك، وستعود إلى ما كانت عليه (6 أميال بدلا عن 9).
وتساءل النعامي هل هذه الإجراءات تأتي في إطار الضغط على الحركة لإجبارها على وقف الطائرات الورقية المشتعلة، أم في إطار الضغط لدفع الحركة لإبداء مرونة بشأن ملف الأسرى؟ ، أم أن الأمر يأتي في إطار تحرك إسرائيلي أمريكي إقليمي لفرض ترتيبات تفضي إلى تغيير البيئة السياسية والأمنية في القطاع بشكل جذري ضمن ما يعرف بمعادلة "غزة أولا"، التي قيل إنها تمثل المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية للتسوية؟ أم من أجل تحقيق الأهداف الثلاثة مجتمعة؟
وأوضح النعامي، أن أكثر ما يعني إسرائيل حاليا هو ملف الأسرى والطائرات الورقية ، وقد تكون هذه الإجراءت جزء من محاولة الضغط على حماس للاستجابة للعروض التي ينقلها الوسطاء الإقليميين والدوليين بشأن الأسرى والطائرات المشتعلة
وذكر أن هذه الإجراءات الإسرائيلية قد تفضي إلى حدوث تدهور أمني يؤدي إلى اندلاع مواجهة جديدة.
ومعبر كرم أبو سالم، هو المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة، ومن خلاله يتم إدخال مواد البناء والسلع والمحروقات والمواد الغذائية التي يحتاجها القطاع، ومن شأن إغلاقه، التسبب في أزمة اقتصادية ومعيشية كبيرة في القطاع.
