أدان تجمع المؤسسات الحقوقية اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفينة الحرية (2) التي انطلقت من ميناء غزة اليوم الثلاثاء وعلى متنها عدد من الحالات الإنسانية من المرضى والمصابين والطلبة ممن هم بحاجة إلى السفر.
وأعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، عن انطلاق سفينة الحرية الثانية لكسر الحصار، بهدف تسهيل سفر عدد من الحالات الإنسانية، وكسر الطوْق البحري المفروض على قطاع غزة، حيث انطلقت السفينة من ميناء غزة البحري عند الساعة 11:15 صباحاً، مُتّجهة إلى ميناء "ليماسول" في قبرص، وهي تحمل على متنها (8) أشخاص من الجرحى والطلبة، بالإضافة إلى (3) مرافقين يمثلون طاقم السفينة.
وتشير المعلومات التي حصل عليها التجمع من أحد المسافرين على متْن السفينة، أن الزوارق البحرية التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت بمحاصرتهم في عرض البحر وسيطرت على السفينة واعتقلت ركابها الثمانية مساء هذا اليوم.
وحمل تجمع المؤسسات الحقوقية سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة المتواجدين على متْن سفينة الحرية (2) ، سيّما وأنه قد حذّر في وقت سابق من اعتراض قوات الاحتلال لسيْر السفينة.
وقال التجمع "إن اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفينة الحرية، التي تُقِل حالات انسانية، وتحمل تطلّعات الشعب الفلسطيني إلى الحرية والاستقلال، وأحلامه في إنهاء الحصار والظلم الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة؛ يشكل انتهاكاً فاضحاً لمعايير حقوق الإنسان التي كفلت الحق في حرية التنقل والسفر والعلاج، وهو استمرار للعدوان الإسرائيلي المتصاعد ضد الفلسطينيين،
وامتداد للمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد المدنيين في مسيرات العودة وكسر الحصار، خاصةً وأنها مدنية تحمل رسائل انسانية بضرورة فك الحصار المفروض على قطاع غزة، وتؤكد على حق الشعب الفلسطيني في التنقل والحركة باعتبارهما حقوقاً أصيلة أوجبتهما المعاهدات والمواثيق الدولية سيّما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأضاف "إن سفينة الحرية لكسر الحصار عن غزة تمثّل رسالة إنسانية تعبِّر للعالم عن حجم المعاناة والضرر والألم الذي يعاني منه أكثر من اثنَي مليون فلسطيني في قطاع غزة بسبب الحصار، وهي خطوة رمزية لحث المجتمع الدولي على تحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية بالعمل الجاد نحو إلزام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإنهاء حصار قطاع غزة، وفقا لقواعد لقانون الدولي والقانون الدولي الانساني التي تكفل حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في التمتع بكافة حقوقها الانسانية خصوصاً حقها في التنقل والسفر والعلاج والتعليم والحياة الكريمة."
وطالب التجمع بالإفراج الفوري عن قبطان سفينة الحرية (1)، سهيل محمد العامودي، والكشف العاجل عن مصير سفينة الحرية (2) ومن كان على متنها من الحالات الإنسانية.
وأكد على أن حصار قطاع غزة وإجراءات قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين تشكل عقوبات جماعية ترتقي لمستوى جرائم الحرب.
وأدان التجمع صمْت المجتمع الدولي وفشله الذريع في اتخاذ إجراءات فعّالة لمواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وطالب المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بتحمل مسئولياتهم القانونية والأخلاقية، والعمل على رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.
ودعا أحرار العالم إلى التقاط الرسالة الإنسانية التي تحملها سفينة الحرية (2) ، ومساندة الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، وفقا للقانون الدولي والقرارات الأممية
