أكد رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر، أن الذكرى السنوية الأولى لإغلاق المسجد الأقصى المبارك وانطلاق اعتصام البوابات، تستدعي الالتفات إلى ضرورة تجديد النشاط لمواجهة مخططات الاحتلال التي لم تنته عند معركة البوابات الكترونية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على جريمة كبرى تتعلق بسرقة وثائق من الأقصى خلال إغلاقه.
وقال خاطر في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "ذكرى معركة البوابات، تحمل رسائل قوية، بشأن انتصار المقدسيين والمرابطين ورواد الأقصى على مخططات الاحتلال، والتي ترمى إلى تحويل تبعيته إلى وزارة الأديان الإسرائيلية".
وأضاف أن الأمر معلن، وكان قد طرح في الكنيست، لكن لم يتم تمريره، ولكنه يبقى ضمن أولويات الاحتلال، لاستبدال الوصاية العربية والإسلامية "الأردنية"، وذلك في مخطط خطير يتم وضعه موضع التنفيذ.
واستدرك قائلاً: "لكن، هناك رسالة خطيرة ينبغي الالتفات لها، بأن ما تم في الأقصى في الذكرى الأولى، لم يكن فقط محاولة لتمرير المخططات، وإنما كان هناك شئ آخر يلفه الغموض".
وشدد قائلاً: "ما فعله الاحتلال في الأيام الثلاثة السوداء من اغلاقه، واستفراده بالمسجد الأقصى جريمة كبرى، منوهاً إلى سرقة الاحتلال أكثر من 100 ألف وثيقة، بالإضافة إلى الوثائق الالكترونية التي توجد على "السيرفر" الرئيسي لدائرة المخطوطات.
ولفت إلى خطورة سرقة الاحتلال لتلك الملفات، لتضمنها أسرار الوقف الإسلامي في القدس، ولتعلقها بالأراضي والعقارات بالبلدة القديمة وضواحيها، وبعموم أراضي فلسطين.
واستدرك قائلاً: "الجريمة لم تنته بسرقة الوثائق، وإنما بدأت بسرقتها، وخاصة أن هناك تخوفات كبيرة أن يتم استعمالها للسيطرة عليه".
وحذر خاطر من تكرار نموذج معرفة الاحتلال بأسرار الوقف المسيحي، الأمر الذي سيمكنه من وضع يده على قسم كبير من هذه الوثائق والمعلومات للسيطرة على الأوقاف الإسلامية.
ودعا خاطر إلى خطورة "تطبيع" الاقتحامات اليومية للمستوطنين للأقصى، وكأنها ذات صفة قانونية أو صبغة شرعية بالتقادم، في أذهان المصلين المسلمين، مشدداً في ذات الوقت إلى أن الأقصى لازال بأيد أمينة، ولم يستطع الاحتلال الوصول إليه.
وبدأت معركة البوابات الإلكترونية بالمسجد الأقصى في 14 يوليو/تموز 2017، حينما أغلقت إسرائيل المسجد ومداخل البلدة القديمة ومنعت إقامة صلاة الجمعة في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967.
