قال النائب العربي في الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي في فلسطين جمال زحالقة، اليوم الثلاثاء، إن "قانون كسر الصمت الذي يقضي بمنع توثيق ممارسات جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، يهدف بالأساس للتغطية على الجرائم الإسرائيلية".
وأضاف زحالقة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "هذا القانون هو بمثابة غطاء لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل"، متسائلاً في ذات السياق "إذا كانت إسرائيل ليس لديها ما تخفيه، لماذا تخشى من الكاميرا؟".
وتابع "من يلتزم بالقانون الدولي وبقرارات حقوق الإنسان ولا يرتكب جرائم حرب يكون معنياً بأن تكون هنا كاميرات توثق ما يحصل"، مردفاً "إذا كان الفلسطينيون مثلما تقول إسرائيل يحرفون ولا يقولون الحقيقة، لماذا تقر هذا القانون؟".
وشدد قائلاً: "مصلحتنا كفلسطينيين أن يعرف الناس الحقيقة، وهناك فرق جوهري وبنيوي بين رواية المجرم ورواية الضحية، فالضحية لها مصلحة في كشف الحقيقة، والمجرم له مصلحة في التغطية على الحقيقة وإخفائها".
وعن المطلوب لمجابهة مثل هذه القرارات، قال زحالقة: "يجب أن تحشر إسرائيل في الزاوية من خلال التوجه للمحاكم الدولية، ومحاكمة مجرمي الحرب، ودعم وتأييد الحملات التي تطالب بفرض العقوبات على إسرائيل و مقاطعتها"، مشدداً "يجب وضع إسرائيل بين فكيْ كماشة، من خلال نضال شعبي على الأرض وضغط دولي من جهة أخرى، وهذا هو الطريق لتغيير الوضع، خاصة في ظل حالة الترهل التي يعيشها العالم العربي".
وكان الكنيست الاسرائيلي صادق في ساعات متأخرة من ليل أمس الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون "كسر الصمت"، الذي يحظر على مندوبي الجمعيات الحقوقية في أراضي48 الدخول إلى المدارس والنشاط وتقديم محاضرات أو أي فعاليات للطلاب والطالبات.
ويستهدف مشروع القانون بالأساس الجمعيات الحقوقية المناهضة للاحتلال الإسرائيلي وممارسات جنود جيشه ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك الجمعيات التي توجه انتقادات وتوثق الأحداث وتحضر التقارير ضد جيش الاحتلال.
ويحظر القانون على الجمعيات والمؤسسات التي تنشط في الخارج أيضا في الدعاية المناهضة لجنود جيش الاحتلال، والتي توجه أيضا انتقادات للجنود والضباط، يحظر عليها دخول المدارس والمؤسسات التعليمية في البلاد.
