محلل: انسحاب الولايات المتحدة من خطة “غزة أولاً“ فشُل مزدوج

في الوقت الذي يحبس سكان قطاع غزة أنفاسهم، خشية من الالتفاف على فعلهم النضالي "مسيرات العودة" التي تجاوزت الـ100 يوم، بحلول إنسانية لتمرير ما يسمى بـ"صفقة القرن" الأمريكية، تبرز تسريبات صحفية عن انسحاب الإدارة الأمريكية من خطة " غزة أولاً" نتيجة لرفض دولاِ خليجية تمويلها، ليبرز التساؤل عن وفاة صفقة القرن بالانسحاب من خطة "غزة أولاً"؟، وما السيناريوهات التي تنتظر القطاع بعدها؟ وهل يبرز خيار الحرب على غزة بعد فشل الحلول الآخرى؟

إنسانية ترمب.. خليجية التمويل

يقول الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني عبد المجيد سويلم، بشأن فشل صفقة القرن بعد دراسة الولايات المتحدة انسحابها من خطة "غزة أولاً" إن "الإدارة الأمريكية تشعر بالخجل عن إعلان وفاة "صفقة القرن"، بعد محاولاتها التحايل لتمريرها من خلال ما اسمته المدخل الإنساني للقطاع، مستدركاً: "حتى هذه المسألة لم تلق الرواج الكافي".

ويرى سويلم في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"،  أن إنسانية الولايات المتحدة ممثلة برئيسها دونالد ترمب، تبين أنها " خليجية التمويل"، وبالتالي عندما رفض الخليج التمويل، "أعلنوا فشل الخطة".

ويعتقد أن الفشل مزدوج لإدارة ترمب، أولاً: فشل في اقناع الخليج بتمويل المسألة، لأن فيها "رائحة صفقة القرن"، وثانياً: فشل الإدارة الأمريكية بالربط مابين مشروع في قطاع غزة أولاً وما بين صفقة القرن كذلك.

المصريون.. الصفقة من الزاوية الغزاوية ليست واردة

وفيما يتعلق بالسيناريوهات التي تنتظر القطاع بعد انسحاب الإدارة الأمريكية من خطة "غزة أولاً" أكد الكاتب الفلسطيني، أن "كل الحلول الترقيعية والإغاثية واردة، ويمكن أن تبرز من هنا وهناك، في مرحلة أو أخرى، مستبعداً خيار التصعيد العسكري في القطاع".

ونوه قائلاً: "يقال أن المصريين لعبوا دوراً في الحديث مع الولايات المتحدة، بأن صفقة القرن لا يوجد لها أي حظ من النجاح، وأن صفقة القرن من الزاوية الغزاوية ليست واردة، مستدركاً: "على ما يبدو تعبيرات بعض المسئولين الأمريكيين توحي بذلك".

الحل .. هرولة نحو مصالحة حقيقية

وفيما يتعلق بكيفية مواجهة الخطط التآمرية على القطاع، أكد الكاتب الفلسطيني قائلاً: "لوكنت مكان القائمين في القطاع، وأقصد حركة حماس لسارعت هرولة نحو المصالحة، لأنه لا يوجد حل أمامها إلا مصالحة حقيقية تتخلى بموجبها عن الاستئثار بالقطاع، لأنه بدون ذلك لن يحل مشاكل القطاع".

وأضاف: "للذهاب نحو صلة واحدة وإعادة ربط الاقتصاد الغزي بالاقتصاد الوطني الفلسطيني وإنهاء مهزلة الانقسام، ولمواجهة الأخطار والتحديات التي لم تعد نظرية، وإنما ماثلة أمامنا، تستهدف تصفية القضية الوطنية".

وكشفت صحيفة " نيويورك تايمز" عن أن الإدارة الأمريكية تعيد النظر في جهودها المعروفة باسم " غزة أولاً" الهادفة لإعادة إعمار غزة، ملقية اللوم على حركة " حماس" التي لم تبد أي مشاورات لحسن النوايا تجاه القضية.