فلسطين تقود تكتلا ضخماً يضم 135 دولة في الامم المتحدة

قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، "إن اختيار دولة فلسطين لتقود أكبر تكتل للدول النامية في الأمم المتحدة يعتبر انتصارا ملموسا ليس فقط لفلسطين وعدالة القضية الفلسطينية، بل يمثل اعتراف 135 من الدول النامية التي تمثل 80% من البشر في العالم بثقتها بقدرات فلسطين كدولة مسؤولة، تتحلى بكافة المزايا والكفاءات لقيادة هذا العدد الكبير من دول العالم في قضايا متعددة وشائكة مثل التنمية والمناخ وحقوق الإنسان وغيرها".

وكان منصور قد أعلن الثلاثاء الماضي اختيار الدول النامية لفلسطين كقائد لتكتلها المقبل، اعتبارا من 1 كانون الثاني 2019، وهو القرار الذي دفع بالولايات المتحدة للتعبير عن غضبها من خلال تهديدات وجهتها البعثة الأميركية في الأمم المتحدة لمجموعة الدول النامية بأنها ستواجه عواقب اقتصادية وسياسية وخيمة بسبب هذا القرار، علما أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا اعضاء في هذه المجموعة.

واوضح منصور  في مقابلة هاتفية مع صحيفة "القدس" الفلسطينية ان "فلسطين ستعقب مصر في قيادة هذا التكتل المعروف باسم مجموعة الـ 77 (ابتداء من الاول من كانون ثاني 2019) وذلك لانه (هذا التكتل) كان يضم في الأصل 77 دولة عندما تشكل عام 1964، ولكنه أصبح الآن يتشكل من 135 عضوا. وقال منصور "سنتفاوض نيابة عن 135 دولة"."

وصوت أعضاء التكتل الـ 135 بالإجماع لصاح فلسطين.

ورغم رمزيتها الا ان اختيار فلسطين لقيادة مجموعة الـ 77 يمثل صفعة دبلوماسية كبيرة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وتقدماً سياسياً ملموساً للفلسطينيين، إذ تجادل الولايات المتحدة (وإسرائيل) بأن "وضع الفلسطينيين في الأمم المتحدة لا يعني وجود دولة فلسطينية مستقلة، وأن المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين هي وحدها القادرة على تحقيق مثل هذه النتيجة".

وردا على سؤال بشأن توقيت اختيار فلسطين لقيادة تكتل الدول النامية الـ 135، وما إذا كان لذلك علاقة بـ "قانون الدولة القومية" العنصري الذي مرره الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي، أو ردا عليه قال منصور "هذا القرار -قيادة فلسطين للتكتل - متخذ في السابق، وقبل تصديق إسرائيل على قانونها العنصري الخميس الماضي (19/7/2018)، ولكن لا يخفى على أحد أن العالم بأغلبيته الساحقة لا يغض الطرف عن الحقوق الفلسطينية ولا يتجاهلها، ولعله من الصدف بالغة الأهمية أن يتخذ القرار مباشرة بعد إقرار إسرائيل لقانونها العنصري".

وحول معاني اختيار فلسطين لقيادة هذه المجموعة، قال منصور "هو اعتراف بقدرة فلسطين على تحمل مسؤولياتها الدولية التنموية على جبهات متعددة وشائكة، وأن لدى فلسطين الكوادر والكفاءات المطلوبة للقيام بهذه المهمات المتعددة، بما يستحق ثقة تلك الدول بهذه الكفاءات والقدرات".

يشار إلى الولايات المتحدة وإسرائيل عارضتا باستمرار ترقية الجمعية العامة للأمم المتحدة لوضع فلسطين في الامم المتحدة عام 2012 والاعتراف بها كدولة مراقب في الجمعية العامة، كما عارضتا كل محاولة لانضمام فلسطين إلى اي وكالة من وكالات الأمم المتحدة، وعارضتا ايضا القرار الذي صدر عام 2015 بمنح الفلسطينيين الحق في رفع علمهم الوطني في مقر الأمم المتحدة.

المصدر: واشنطن - وكالة قدس نت للأنباء -