فيديو.. الاحتلال يفرج عن عهد التميمي ووالدتها بعد أشهر من الاعتقال

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الأحد، عن الفتاة عهد التميمي (17 عاما)، ووالدتها ناريمان، بعد أن قضيتا في سجون الاحتلال مدة 8 أشهر؛ بحجة "إعاقة عمل جنديين إسرائيليين، ومهاجمتهما".

وأفادت مصادر محلية، بأن مواطنين شاهدوا الأسيرة ووالدتها تخرجان من سجن "الشارون" الإسرائيلي بسيارة جيب عسكرية، ولكنها لم تتوقف عند الحاجز، الا بعد مرور بعض من الوقت، وأُطلق  سراحهما عند حاجز النبي صالح شمال غرب رام الله، رغم تضارب الأنباء عن المكان منذ ساعات الصباح.

وطاردت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح الباكر عشرات الصحفيين والمصورين من مختلف وكالات الأنباء، والتلفزة المحلية، والأجنبية، أثناء تواجدهم بالقرب من حاجز جبارة جنوب طولكرم، لتغطية لحظة الإفراج عن الأسيرة الطفلة عهد التميمي من سجون الاحتلال.

وصادر جنود الاحتلال بطاقات الصحفيين الشخصية، ودققوا فيها، وقاموا بتصويرها قبل إعادتها لهم، وإجبارهم على المكوث في مكان بعيد.

وتجمع عدد من المستوطنين، منذ ساعات الصباح، مقابل المواطنين المحتشدين لاستقبال الأسيرة عهد التميمي ووالدتها، على حاجز رنتيس، غرب رام الله.

وأفاد شهود عيان، بتواجد مستوطنين في المكان ورفع الأعلام الإسرائيلية، وترديد هتافات عنصرية، في استفزاز واضح لمشاعر الفلسطينيين الذين حضروا الاستقبال.

وقال متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال، إن الفتاة الفلسطينية عهد التميمى غادرت السجن، الأحد بعد قضائها عقوبة بالسجن مدة 8 أشهر لصفعها جنديين إسرائيليين، فى واقعة تم تسجيلها بواسطة كاميرا فيديو، وحولتها إلى رمز  للمقاومة عند الفلسطينيين.

وقال المتحدث اساف ليبراتى، لفرانس برس إن التميمى (17 عاما) ووالدتها التى سجنت أيضا بسبب هذه الواقعة، قد تم نقلهما من قبل سلطات الاحتلال من سجن داخل إسرائيل إلى حاجز يؤدى إلى الضفة الغربية حيث تعيشان.

وكانت التميمي قد اعتقلت في 19 كانون الأول/ديسمبر 2017، بعد انتشار مقطع فيديو تظهر فيه مع ابنة عمها نور التميمي، تقتربان من جنديين إسرائيليين، وتطلب الفتاتان من الجنديين مغادرة المكان، وتقومان بركلهما وصفعهما.

وأصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية في سجن "عوفر" برام الله، في 21 آذار/مارس الماضي، حكماً بالسجن الفعلي 8 أشهر على عهد التميمي، بتهمة إعاقة عمل ومهاجمة الجنود الإسرائيليين.

واستطاع محامو الدفاع عن الفتاة الفلسطينية التوصل إلى صفقة مع النيابة العسكرية الإسرائيلية، تقضي بموجبها التميمي 8 أشهر في السجن، مقابل إسقاط تهم التحريض والدعوة لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية من لائحة الاتهام الأصلية، والاكتفاء باعتراف التميمي بإعاقة عمل جندي إسرائيلي ومهاجمته.

وحظيت محاكمة الفتاة التي أصبحت أيقونة للمقاومة الفلسطينية في الـ16 من عمرها لدى اعتقالها، بتغطية إعلامية كبيرة.

وحيّا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، شخصياً شجاعتها.

كذلك أمضت عهد التميمي عيد ميلادها الـ17 في السجن.

وعهد تنتمي إلى أسرة معروفة بمقاومة الاحتلال وتصدت لجنود إسرائيليين في حوادث سابقة وانتشرت صورها في كافة انحاء العالم. ويرى الفلسطينيون في عهد التميمي مثالا للشجاعة في وجه التجاوزات الإسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وهذا الاسبوع رسمت لوحة جدارية عملاقة لعهد التميمي على جدار الفصل الإسرائيلي في الضفة الغربية. ويبلغ ارتفاع اللوحة التي رسمت قرب بيت لحم اربعة امتار.

والرجل المقنع الذي رسم اللوحة هو رسام الشوارع الايطالي يوريت اغوش، واعتقلته قوات الاحتلال مع زميل له واستولت على كافة المعدات واللوازم الخاصة بهما،  اثناء وضع اللمسات الأخيرة على اللوحة.

ولا شك أن عهد التي ستعقد مؤتمرا صحفيا اليوم في منزلها ستستمر في اثارة ردود الفعل حتى بعد الافراج عنها.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -