أكد القيادي في حركة حماس يحيى موسى، أن كل ما يطرح من مبادرات، يأتي في إطار تجميل صورة الاحتلال، وتخفيف الضغوطات عنه، من خلال التسويق على أن هناك إجراءات إنسانية، وأن هناك اهتمام بالوضع الإنساني في القطاع
وأضاف موسى في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء": أن "أي خطوات في هذا الإطار لا تعالج المشكلة القائمة، ولكنها تبقى في إطار المسكنات والصورة الخادعة والكاذبة لواقع مؤلم، وفي الحقيقة الوضع كما هو على الأرض".
وتابع، بأن "موقف حركة حماس واضح تماماً من هذه المبادرات، والمطلوب هو رفع الحصار كاملاً عن قطاع غزة".
وأكد على أن "أي خطوة لا يتضمنها رفع الحصار بشل كامل عن شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ما هي إلّا شكل من أشكال تكريس الاحتلال، وشكل من أشكال تقنين العقوبات الجماعية اللإنسانية".
وفي معرض سؤاله حول المقابل الذي يمكن الحديث حوله، حال تحققت أي من الإجراءات التي يتم الحديث عنها من رفع للحصار والتخفيف عن غزة، تساءل موسى قائلاً: "هل يجب مكافأة المجرم إذا رفع الحصار عن شعبنا؟، وبماذا نكافئه؟"، مردفاً "ليس عندنا ما نعطيه، لأن الاحتلال سلب منا كل شيء أصلاً".
وشدد قائلاً: "من حقنا أن ندافع عن أنفسنا أمام هذا العدوان"، مضيفاً "ليس عندنا ما يمكن تقديمه خاصة أن وطننا محتل وقدسنا محتلة، وشعبنا تحت الاحتلال، والمطلوب هو رفع الحصار عن شعبنا دون أي أثمان سياسية"، متسائلاً في ذات الوقت، "ماذا عسى من هو تحت الاحتلال أن يقدم للغاصب؟"، مكداً على أن "هذه المعادلة بحد ذاتها ظالمة ولا إنسانية".
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أبلغ وزراء في المجلس الوزاري المصغر "الكابنيت"، أن مبادرة سياسية بشأن غزة "تلوح في الأُفق"، حسبما ذكرت قناة عبرية، اليوم الجمعة.
وقالت القناة العاشرة الإسرائيلية (تلفزيونية غير حكومية)، إن هذه المبادرة السياسية التي تحدّث عنها نتنياهو خلال جلسة مغلقة لـ"الكابنيت" مؤخرا، وصلت إلى "مرحلة متقدمة من المفاوضات التي تجري بين الأمم المتحدة ومصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية وحماس".
ونقلت القناة عن مصدر سياسي إسرائيلي مشارك في تلك المفاوضات، لم تحدده، قوله إن "مصر والأمم المتحدة تمارسان ضغوطا هائلة على جميع الأطراف بشأن التوصل إلى اتفاق بشأن غزة".
وأضاف: "هذه المبادرة لم يسبق لها مثيل، ولكن من السابق لأوانه القول عما إذا كانت ستنجح أم تفشل".
