اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل ان قانون "قومية الدولة اليهودية" هو جزء لا يتجزأ من صفقة القرن حيث تسعى الادارة الامريكية الى فرض تصوراتها للحل ميدانيا عبر دعم سياسة الامر الواقع الاسرائيلية وماليا عبر ابتزاز "وكالة الغوث واللجوء الى سياسة العربدة والتهديد ضد الشعوب الحرة التي تدعم شعبنا، غير ان هذا المشروع الامريكي الاسرائيلي سقط تحت اقدام شعبنا الموحد في انتفاضته في الضفة وغزه والمستعد للتضحية بكل شيء من اجل حقوقه الوطنية، وحتما المشروع الامريكي الى زوال وان الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية الى انتصار.."
جاء ذلك خلال كلمة القاها فيصل باسم الجبهة الديمقراطية التي شاركت بوفد ضد عدد من اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية في المنتدى العربي الدولي الرابع من اجل العدالة لفلسطين والذي عقد في قاعة فندق البريستول في بيروت بمشاركة نخب سياسية وفكرية وحزبية عربية وفلسطينية ودولية واسعة..
فيصل اعتبر ان وثيقة الاسرى لعام 2006 شكلت ارضية متقدمة في مسار النضال الفلسطيني وهي تحمل الكثير من العناوين التي لا زالت تشكل منطلقا صالحا لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، داعيا الى تشكيل لجنة من هذا المنتدى للضغط على حركتي فتح وحماس لاعتماد وثيقة الاسرى باعتبارها وثيقة تجسد الوحدة الوطنية الحقيقية، بما ينبغي ويملي وطنياً اتخاذ العبرة في دعم قضية الأسرى، عبر تجسيد الوحدة الوطنية الحقيقية لمواجهة المخططات الإسرائيلية، تجاه المشروع الوطني الفلسطيني برمته. اضافة الى تشكيل لجنة اعلامية عربية ودولية لفضح الممارسات الاسرائيلية بحق الاسرى والمعتقلين داخل المعتقلات الاسرائيلية.
ودعا الى صياغة استراتيجية عربية وفلسطينية ودولية دعما للاسرى وتشكيل لجنة قانونية على المستوى العربي والعالمي لمتابعة قضية الاعتقال داخل فلسطين باعتبارها جريمة مرفوضة من قبل القانون الدولي وبالتالي وجب على جميع القانونيين توحيد جهودهم من اجل وضع العدو الاسرائيلي امام المحاكمة الدولية، مشددا على ضرورة تدويل قضية الاسرى وتحويلها الى قضية راي عام دولي واستراتيجية عربية داعمة لقضية الاسرى ومتابعة لنضالاتها، هذا اضافة الى تقديم شكوى امام الامم المتحدة ومختلف المؤسسات الدولية لوقف سياسة الاعتقال والغاء كل اشكاله خاصة الاعتقال الاداري.
كما دعا فيصل الى تأسيس صندوق خاص لدعم الاسرى وعائلاتهم بتمويل عربي دولي وصندوق تكافل اسري من كافة القوى والاحزاب لدعم صمود اسر المعتقلين، مجددا الاصرار على مواصلة الكفاح والمقاومة بكافة اشكالها لتحرير الاسرى والمعتقلين وهي الطريق الاقصر التي توفر على شعبنا واسرانا المزيد من المعاناة.
وختم بالدعوة الى توحيد جميع التحركات الخاصة بالاسرى والى مؤتمر شعبي عربي ينبثق عنه جبهة مساندة ومقاومة لاسناد تحركات الاسرى ودعم مطالبهم واتخاذ اجراءات فلسطينية تضغط على المحتل وفي مقدمتها سحب الاعتراف باسرائيل وفك الارتباط باتفاق اوسلو ووقف كل اشكال التنسيق الامني وتهيئة الاجواء الداخلية لانتفاضة شاملة ضد الاحتلال والاستيطان، معتبرا ان الانتفاضة والمقاومة قادرة على تغيير موازين القوى وقادرة على توفير الحماية للاسرى واطلاق سراحهم..
وكان فيصل قد التقى على هامش المنتدى بعدد من القوى والشخصيات العربية والدولية وفي مقدمتهم المناضل الايرلندي الذي كان له دورا بارزا في قرار البرلمان مقاطعة منتوجات المستوطنات الاسرائيلية ريتشارد إدوارد، الوزيرة اليونانية اولغانانتيا فالافاني، ممثل رئاسة مجلس الشورى الايراني ورئيس لجنة دعم الانتفاضة الشيخ يوسف عباس ووزير شؤون الاسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع..
