قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية زياد جرغون: إن "الجبهة الديمقراطية تدرس كل الخيارات بخصوص ما صدر عن الرئيس "محمود عباس"، من تسليم الدكتور نبيل شعث دائرة شؤون المغتربين، بدلاً عن ممثل الديمقراطية في اللجنة التنفيذية الدكتور تيسير خالد".
وتابع جرغون في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "لا زالت الجبهة الديمقراطية تدرس كل الخيارات في إطار هيئات الجبهة المركزية، وستحدد موقفها خلال الساعات والأيام القادمة، سواء في إطار اللجنة التنفيذية، أو في إطار الدعوة التي وجّهها سليم الزعنون للمجلس المركزي".
وشدد على أن "هذه الخطوة التي اتخذها الرئيس هي بمثابة سلوكاً متفرداً، سيعود حتماً بالسلب على دوائر منظمة التحرير، وعلى مكانة المنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني".
ولفت إلى أن "الدكتور صائب عريقات أبلغ بالأمس الدكتور تيسير خالد بالأمر، وحينها تم إبلاغه بأن هذا القرار غير شرعي وغير قانوني، وردّ عليه الدكتور تيسير بأنه لن يكون طرفا في أمر غير قانوني وغير نظامي".
وأكد جرغون على أن "هناك قراراً من اللجنة التنفيذية بجميع أعضائها بأن يبقى الدكتور تيسير خالد رئيساً لدائرة شؤون المغتربين"، مشيراً إلى أنه "من غير القانوني ان يتولّى هذا المنصب شخص خارج عضوية اللجنة التنفيذية".
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد إن "دائرة المغتربين ستتبع للرئيس عباس الفترة المقبلة، ولن نسمح بعودتها مكتبا للجبهة الديمقراطية"، حسب قوله.
وأضاف الأحمد، أن هذه الدائرة كانت في السابق عبارة عن مكتب للجبهة الديمقراطية تقضي فيه الجبهة أنشطتها من خلال القيادي فيها تيسير خالد.
بدورها أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفضها للقرار غير القانوني الذي اتخذه الرئيس محمود عباس بوضع دائرة شؤون المغتربين، إحدى دوائر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تحت إدارته وإشرافه ومن ثم – وفي اللحظة نفسها - تكليف الدكتور نبيل شعث، مستشار الرئيس للشؤون الدولية، بالإشراف على الدائرة وإدارتها.
وأوضحت الجبهة في بيان لها، أن هذا القرار جاء خلافاً للرأي الذي عبرت عنه الأغلبية الساحقة من أعضاء اللجنة التنفيذية في اجتماعها الذي عقد يوم السبت الماضي (28/7/2018)، الأمر الذي يجعل منه نموذجاً للقرارات المتفردة التي طالما ألحقت الضرر بمكانة م.ت.ف. وهيبة مؤسساتها.
وأشارت الجبهة إلى أن هذا التصرف يمس أسس الشراكة السياسية في إطار م.ت.ف. وينال من مصداقية الحديث عنها في غياب الاحترام المطلوب لعناصرها الرئيسية التي تتمثل بالمشاركة في صنع القرار والجماعية في القيادة والحرص على حلول توافقية للتباينات بين أطراف المنظمة وفي إطار الاحترام لتوجهات مؤسساتها.
وأشادت الجبهة بالدور الذي لعبته دائرة شؤون المغتربين برئاسة تيسير خالد في السعي من اجل وحدة صفوف الجاليات ومؤسسات المغتربين ومواجهة التصرفات الانقسامية التي تحاول النيل منها والوقوف على مسافة واحدة من جميع قوى م.ت.ف. الفاعلة في بلدان الاغتراب ورفض أي ممارسات تمييزية لصالح أي منها على حساب الأخريات. وأكدت أن هذه السياسة الوحدوية كانت العامل الرئيسي في نجاح الدائرة باستنهاض صفوف الجاليات وتعبئة قواها لخدمة قضايا النضال الوطني والدفاع عن الحقوق الفلسطينية وعن المكانة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
وأكدت الجبهة أن الإجراء الأخير سوف يضعف هذا الدور وهو بالتالي يقع في امتداد سياسة تهميش مؤسسات م.ت.ف. وإخضاعها للهيمنة الفئوية وتحجيم دورها في استنهاض وقيادة النضال الوطني التحرري.
كما أكدت الجبهة أنها سوف تواصل التصدي بكل الوسائل المشروعة لهذا القرار الانفرادي وغيره من الممارسات المنافية لمبادئ الشراكة والتوافق الوطني وان خياراتها بهذا الشأن تبقى مفتوحة في إطار الحرص على مكانة م.ت.ف. ووحدة وفعالية مؤسساتها.
