كشفت وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة عن الجهود التي بذلتها خلال الستة أشهر الماضية مع المسؤولين في جمهورية مصر العربية وذلك للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي تواجه سكان القطاع بسبب الحصار المفروض عليهم منذ أكثر من أحد عشر عاما.
وقالت الوزارة في بيان لها إن"جهودا جبارة بذلت بالتعاون مع رجال الأعمال والقطاع الخاص والخيرين من أبناء شعبنا أفضت إلى تفهم الجانب المصري للحاجات الانسانية ومدى تفاقم الأزمة بسبب تعنت الاحتلال وحصاره اللاإنساني " موضحة بأن وفود برئاسة وزارة الاقتصاد ناقشت عدد من الملفات الاقتصادية كان منها ملف غاز الطهي والذي يمثل احتياجا يوميا لا يمكن الاستغناء عنه وأنه يمثل أحد شرايين الحياة لسكان حيث تابعت الوزارة دخول الغاز حتي فجر الاثنين الموافق ٥-٨- ٢٠١٨ واعدت للجهات الفنية المتخصصة بالتوزيع علي محطات الغاز في قطاع غزة..
كذلك ناقشت ملف مواد البناء (الأسمنت والحصمة) وتعطش السوق في غزة بسبب حالة إعادة الإعمار وكذلك ملف الادوية حيث تحتكر ثلاثة شركات هذا السوق في القطاع بما يقارب ٢٥٠ مليون دولار احتياج غزة من الأدوية سنويا".
وأكدت الوزارة رفضها هيمنة الجانب الإسرائيلي على الادوية التي تدخل إلى غزة معتبرة أن "هناك شركات مصرية وعربية تتميز بمنتجات ادوية عالية الجودة وبأسعار رخيصة، مشيرة إلى أن الوفود ناقشت ايضا ملف المستلزمات الزراعية وقدرة الصناعات المصرية والعربية على منافسة المنتجات الإسرائيلية والمستوردة واحتياج القطاع المتواصل لتلك المنتجات.
واعتبرت الوزارة ان "قطاع غزة يستورد منتجات من جميع الاصناف بما يتجاوز ٢.٥ مليار دولار سنويا وان توجيه هذه الأموال للأسواق العربية سيضاعف كمية المنتجات المستوردة نظرا لان اسعارها منافسة قوية مقارنة بالمنتجات الإسرائيلية والأجنبية.
واعتبرت وزارة الاقتصاد "أن الجهود التي بذلت خلال الأشهر الماضية قد تكللت بالنجاح بفضل تفهم الأشقاء المصريين للوضع الإنساني في غزة"، متوجهة بالشكر لجمهورية مصر العربية على وقفاتها المستمرة مع اهالي قطاع غزة ".
كما شكرت الوزارة رجال الأعمال والقطاع الخاص الذين كانوا "سندا للوزارة خلال لقاءاتها في القاهرة" وكذلك وجهت شكرها للخيرين من أبناء الشعب الفلسطيني الذين "كانوا جنودا مجهولين وعملوا على تذليل كافة العقبات".
وقالت "اننا إذ نواصل دورنا في دعم صمود اهلنا في القطاع المحاصر فان الوزارة قد وجهت جميع عملياتها في الملفات المذكورة للادارات في الحكومة من اجل تطبيق كافة الاتفاقيات الاقتصادية مع الاخوة المصريين"، مؤكدة بانها بصدد تنفيذ لقاءات في مصر بعد عيد الأضحى المبارك عبر وفد اقتصادي برئاسة الوزارة وذلك لتوفير كافة احتياجات القطاع.
