دبلوماسي: “توأمة“ التهدئة والمصالحة ما تم طرحه في القاهرة..أسبوع حاسم بعد العيد

كشف دبلوماسي مصري، عن التوصل إلى " صياغة المسودة النهائية" للتهدئة بين غزة و إسرائيل، عقب زيارة 3 ساعات قام بها رئيس المخابرات العامة المصرية لإسرائيل، وموافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر "الكابنيت" على هدنة مع حركة "حماس"، تتضمن ٦ بنود رئيسية ستطبق تدريجيا خلال الفترة المقبلة، تتضمن أولا وقفا شاملا لإطلاق النار، وفتح المعابر وتوسيع مساحة الصيد البحري، وفتح ممر بحري من غزة إلى قبرص تشرف عليه إسرائيل، وإدخال مواد طبية ومساعدات إنسانية إلى غزة، والعمل على إجراء ترتيبات خاصة لحل قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في غزة، وإعادة تأهيل البنية التحتية لغزة بتمويل أجنبي، ثم بحث قضيتي المطار والميناء، في حال نفذت البنود الأخرى.

وقال المصدر في تصريحات لقناة "الغد" الإخبارية: إن اتفاق التهدئة، أصبح في مرحلة نهائية، وتمت صياغة المسودة النهائية للاتفاق، وتنتظر حل ثلاث  قضايا: أولهما  أن تعيد "حماس" أربعة إسرائيليين أسرتهم خلال حرب غزة في العام 2014، هم جنديان ومدنيان، ولكن الوساطة المصرية خلال زيارة رئيس المخابرات العامة ووفد امني مصري لإسرائيل،  ربطت المطلب الإسرائيلي بصفقة تبادل أسرى تندرج ضمن الاتفاق الشامل..

والعقبة الثانية، كانت في قرار المجلس المركزي الفلسطيني، أن منظمة التحرير هي الوحيدة المخوّلة التفاوض مع إسرائيل على تهدئة في قطاع غزة، وخاصة أن حركة "فتح" لم تنضم سابقاً إلى وفود الفصائل في القاهرة لإجراء المحادثات في شأن الهدنة الطويلة الأمد؛ وهذه المسألة من المتوقع حلها، لأن  وفداً من "فتح" سيصل اليوم إلى القاهرة، للالتحاق بالفصائل الموجودة،  والتي أنهت ليل أول من أمس، اجتماعاً مطولاً مع مسؤولي الاستخبارات العامة المصرية، والمسألة الثالثة، طلب إسرائيل، توقف مظاهرات العودة، باعتبار هذا الطلب يمثل اختباراً لالتزام حماس بالحفاظ على الهدوء. .. وكان رد الوفد المصري، أن حركة حماس سوف تلتزم الهدوء مقابل بالهدوء، وأن القضية الرئيسية هي التوقيع على اتفاق التهدئة، والمقرر أن تكون مدته عام يتم خلاله التواصل إلى تمديدها أربع سنوات أخرى.

وأضاف السفير، محمد جلال، "إننا نتوقع حال تذليل تلك العقبات القليلة ، فإن "حماس" ستوقع اتفاق التهدئة بحضور حركة "الجهاد الإسلامي" والجبهتين "الشعبية" و "الديموقراطية" لتحرير فلسطين، إضافة إلى حركة "فتح" في حال نجاح الوساطة المصرية مع رام الله."

وأشار الدبلوماسي المصري، إلى الجهود التي بذلها رئيس المخابرات المصرية، حيث كانت الفصائل الفلسطينية، ترفض ترؤس  حركة "فتح" الوفد الفلسطيني الموحد في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل على غرار ما حدث في صيف 2014، وأن حركة حماس  ربطت  ترؤس "فتح" الوفد الموحد، شرط رفعها العقوبات التي تفرضها على غزة، وخاصة للبدء في المصالحة الحقيقية، وأن تتم المصالحة بمشاركة الفصائل الفلسطينية كافة.

 وأوضح الدبلوماسي المصري، أن الجهود المصرية متوازية بين التهدئة والمصالحة الفلسطينية، وبمعنى "توأمة" التهدئة والمصالحة، وهو ما تم طرحه أمام وفود الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة، حيث يواصل مسؤولو ملف المصالحة في جهاز المخابرات العامة المصرية، المباحثات مع  ممثلي غالبية الفصائل، ومن ضمنها "فتح" التي يصل وفدها اليوم، لإتمام الاتفاقين، معا .

وتابع السفير جلال في تصريحاته، إن الأسبوع المقبل، هو أسبوع حاسم للتوصل إلى الاتفاق النهائي، للتهدئة والمصالحة، وهما متلازمان لأن المصالحة الفلسطينية تدعم التنفيذ الفعلي لاتفاق التهدئة.. وإذا كان اتفاق التهدئة في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة للتوقيع على بنود التهدئة من الأطراف كافة، فإن المباحثات بشان ملف المصالحة الفلسطينية سوف تتواصل اليوم السبت وغدا الأحد، وتستمر بعد عيد الأضحى في القاهرة، للتوصل إلى اتفاق نهائي للمصالحة الفلسطينية بموافقة كافة الفصائل الفلسطينيةن وعلى راسها حركة "فتح".

المصدر: القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء -