((كشف الحقائق على طريق تحرير الوطن)) عنوان لمؤتمر عام يتحدث عن النجاح الذي تحقق حول القضاء على مظاهر الفساد، سيتم فيه تقديم عرض لأنموذجات حية لبعض القضايا التي تكللت بالنجاح، هذا ما جاء به الاعلان، في صبيحة احد الايام وتم تحديد الموعد ومكان الانعقاد.
ويعتبر هذا المؤتمر جديد من نوعه فحسب ما ورد عبر اثير المحطات الاذاعية فان الحضور سيقتصر على المواطنين فقط، وذلك لاشراك المواطن بالقرار من اجل قطع الشك باليقين.
وبعد ان تبادر الى المسامع هذا الاعلان تداعى المواطنين فيما بينهم لحضور هذا المؤتمر، فغصت القاعة بالحضور الذين توافدوا مبكرا، واعتلى المنصة اصحاب المعالي، والعالم الجليل رجل الدين وممثلي مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.
وفي كلمة صاحب المعالي الاول..ظهر الحق وزهق الباطل،،،
حيث اكد في كلمته على اهمية مثل هذه اللقاءات والمؤتمرات وضرورة اشراك المواطن في القرار وانهم على العهد والوعد ماضون نحو القضاء على الفساد والاستغلال من اجل وطن حر خال من الفساد.
وفي كلمة صاحب المعالي الثاني..
تكشفت الحقائق وبان زيف الاتهامات الموجهة للمسؤولين عن هذه الملفات، حيث اكد في كلمته ان هذا اللقاء جاء لتوعية المواطن بضرورة الوقوف جنبا الى جنب بجانب المسؤول، وصولا للهدف الاساس المنشود، الا وهو وطن خال من المحسوبية والفساد.
وفي كلمة صاحب المعالي الثالث..
اغرورقت عيناه بالدموع، فأخرج من جيب سترته منديلا ورقيا لمسح دموعه التي سالت على وجنتيه من شدة التأثر بهذا العدد من الحضور، حيث اكد في كلمته انه لم ير بحياته العملية هذا الكم الهائل، مضيفا ان دل هذا على شيء فإنه يدل على حب المواطن في القضاء على الفساد والفاسدين.
وافتتح رجل الدين بعد بسم الله الرحمن الرحيم كلمته بضرورة اتباع أولي الأمر، مضيفا ان على المواطن ان يكف عن التذمر وان يكرس بعضا من وقته للدعاء من اجل ان يوفق الله المسؤولين المدافعين عن الحقوق من اجل النهوض بالوطن، فالدعاء لهم بظهر الغيب ما هو الا حق لهم على الجهود التي تبذل من اجل افراغ الوطن وانهاء كافة مظاهر الفساد والفاسدين.
وبعد هذه الكلمات المعبرة لاصحاب المعالي، وكلمة رجل الدين، ننتقل الى كلمة مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني يلقيها بالنيابة عن كافة المؤسسات احدهم الذي تم التوافق عليه ليكون متحدثا باسمهم:
حيث اكد في كلمته على ضرورة الالتفاف حول مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل من اجل رفع الظلم الذي يقع على المواطن، مؤكدا انهم نجحوا باستقطاب الاموال لافتتاح مؤسسة هي الاولى من نوعها في الوطن العربي تعنى بنشر مبادىء حقوق الانسان موجها شكره للداعمين في الغرب على هذا الدعم السخي، شاكرا في الوقت نفسه الحضور من المواطنين على حسن الاستماع.
وقبل الانتهاء وقف رجلا طاعنا في السن ملوحا بيده مبديا رغبته في ان يقول كلمة حق قبل انقضاء اعمال المؤتمر وظهور نتائجه على وسائل الاعلام، فآذنوا له بالحديث:
فقال ارجوا منكم ان تتمتعوا بسعة صدر لما سأقول فانا رجلا طاعنا بالسن اقرب الى الموت من الحياة ولا بد ان اقول كلمة قبل رحيلي عن عالمكم عل الله ان يغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، بداية نشكركم على هذا العرض السريع والموجز لاهم الانجازات التي جعلتني اشكر الله على ان وطني بخير ما دام به من الشرفاء امثالكم، ولا اريد الاطالة عليكم فانا على علم بالمهام الملقاة على عاتقكم وان الوقت يداهمكم فأمامكم المزيد والمزيد من الاعمال التي ستصل بوطننا الى بر الأمان.
وقبل ان انهي حديثي بصريح العبارة وبكل ما تحمله الكلمة من معنى اقولها غير آبه ولا نادم: يا أعزائي كلكم لصوص، مناجيا الله سائلا اياه ان لا يطيل في اعمار مناصبكم فقد ضاع ما ضاع من الوطن على ايديكم، واعيدها على مرأى ومسمع منكم يا اعزائي كلكم لصوص.
حسن عجوة
